دور مكة وإجارتها .
وحكى قوم في شرح [ مسألة ] « 1 » بيع دور مكة عن الطحاوي « 2 » : أن المراد بالمسجد الحرام في قوله تعالى :
وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . .
الآية هو المسجد الحرام لا جميع أرض مكة .
الرابع : إنه الكعبة . قال القاضي عز الدين بن جماعة : وهو أبعدها ، ويتأيّد هذا القول بحديث أبي هريرة رضي اللّه عنه : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا الكعبة » « 3 » . أخرجه النسائي .
وفي السراج الوهاج شرح القدوري : أن الصلاة في الكعبة بمائة ألف صلاة . كذا ذكره في أول باب الصلاة في الكعبة .
قال الشيخ محب الدين الطبري « 4 » : والقائل بهذا يقول : لو نذر الاعتكاف في المسجد الحرام لزمه أن يكون في البيت وفي الحجر . ذكره القرشي « 5 » .
وعلى القول بأن المسجد الحرام مسجد الجماعة ، فالمضاعفة غير مختصة بالمسجد الذي في زمنه صلى اللّه عليه وسلم ، وكذا مسجد المدينة ، وهو اختيار جماعة من العلماء ، منهم الشيخ محب الدين الطبري ، وهو قول الحنابلة .
وسئل المقرئ الشيخ خليل [ المالكي ] « 6 » عن حدود الحرم - يعني المسجد
هامش
( 1 ) في الأصل : مسلم . والتصويب من البحر العميق ( 1 / 19 ) .
( 2 ) شرح معاني الآثار ( 4 / 51 ) .
( 3 ) أخرجه النسائي ( 5 / 214 ) .
( 4 ) القرى ( ص : 657 ) .
( 5 ) البحر العميق ( 1 / 18 - 19 ) .
( 6 ) في الأصل : المالقي .