وذكر أبو عبيد البكري : أن إبراهيم المنسوب إليه هذا الباب [ كان ] « 1 » خياطا عنده على ما قيل ، ونسبه سعد الدين الإسفرائيني في زبدة الأعمال فقال : باب إبراهيم الأصفهاني ، وبعضهم نسبه إلى إبراهيم [ خليل ] « 2 » الرحمن ، ولا وجه لخصوصيته دون الأبواب بالنسبة إليه . واللّه أعلم . ذكره القرشي في البحر العميق « 3 » ، وذكره صاحب تاريخ الخميس .
قال القطب « 4 » : ولم يجدّد هذا الباب أيضا لعمارة قصر فوقه ، عمّره الغوري ؛ لأنه جعل على باب إبراهيم عقدا كبيرا ، وجعل علوه قصرا وفي جانبه مساكن وبيوت معدة للكراء حول باب إبراهيم ، ووقف الجميع على جهات الخير .
قال القطب « 5 » : ولا يصح وقف ذلك القصر ؛ لأنه في هواء المسجد الحرام ، وكذا المسكنان ؛ لأن أكثرهما واقع في أرض المسجد ، ولا يجوز المكث فيه للجنب ولا للحائض ؛ لأن حكمه حكم المسجد ، وما أمكن أحد من العلماء أن ينكروا عليه ؛ لأن ذلك في أيام سلطنته ودولته لعدم إنصافه لأهل الشرع ، وبنى أيضا مياضي خارج باب إبراهيم على يمين الخارج . وسيأتي ذكرها إن شاء اللّه في ذكر المياضي . انتهى .
هامش
- خيّاطا عنده على ما ذكره البكري في المسالك والممالك ، وأن العوام نسبوه إليه ، وقد أنشأه السلطان الغوري وبنى عليه قصرا ( كما قال المصنف ) ، ولا يزال على ذلك البناء . ( تاريخ عمارة المسجد الحرام ص : 127 ) .
( 1 ) في الأصل : كانا .
( 2 ) في الأصل : الخليل .
( 3 ) البحر العميق ( 3 / 280 ) .
( 4 ) الإعلام ( ص : 424 ) .
( 5 ) الإعلام ( ص : 244 ) .