وهذه الأبواب السبعة في الشق الذي يلي الوادي وهو الجانب اليماني .
الثاني عشر : باب الحزورة « 1 » ، سمّي باسم أمة لرجل يقال له : وكيع بن سلمة ، وكان إليه أمر البيت ، فبنى فيه ضريحا جعل فيه أمة يقال لها :
حزورة ، فيها سميت حزورة . انتهى من شفاء الغرام « 2 » .
وعامة [ أهل ] « 3 » مكة يسمونه : باب العزورة - بالعين المهملة - وإنما هو بالحاء المهملة ، وهو الذي يلي المنارة التي تلي أجياد الكبير ، وفيه طاقان .
قال الأزرقي « 4 » : ويقال له باب [ بني ] « 5 » حكيم بن حزام وبني الزبير بن العوام . ذكره القرشي « 6 » .
قلت : وفي زماننا يعرف بباب الوداع ؛ لأن الحجاج حين توجههم بعد الحج إلى بلادهم يخرجون من هذا الباب .
قال القطب « 7 » : لم يعمر فيه شيء .
الثالث عشر : باب إبراهيم « 8 » ، وفيه طاق كبير .
هامش
( 1 ) باب الحزورة : اسم لسوق في الجاهلية كانت في هذا المكان ، دخلت في المسجد الحرام عند توسعته ، ويعرف بباب بني حكيم بن حزام أو باب الزبير بن العوام أو باب الحزامية أو باب البقالية ، ويعرف الآن بباب الوداع . أحدثه الخليفة المهدي وابنه موسى الهادي عام 169 ه ، وجددت عمارته عام 804 أيام السلطان فرج بن برقوق الجركسي على يد الأمير بيسق ، ولا يزال هذا الباب على حاله إلى العصر الحاضر بغاية المتانة ( تاريخ عمارة المسجد الحرام ص : 125 ) .
( 2 ) شفاء الغرام ( 1 / 451 ) .
( 3 ) زيادة من الغازي ( 1 / 653 ) .
( 4 ) الأزرقي ( 2 / 91 ) .
( 5 ) قوله : بني ، زيادة من الأزرقي ، الموضع السابق .
( 6 ) البحر العميق ( 3 / 280 ) .
( 7 ) الإعلام ( ص : 424 ) .
( 8 ) باب إبراهيم : هو أوسع أبواب المسجد الحرام ، وإبراهيم المنسوب إليه هذا الباب كان خيّاطا عنده على ما ذكره البكري في المسالك والممالك ، وأن العوام نسبوه إليه ، وقد أنشأه -