العباس رضي اللّه عنه .
وعن جابر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رمل ثلاث أطواف من الحجر إلى الحجر وصلى ركعتين ، ثم عاد إلى الحجر ، ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه ، ثم رجع إلى الصفا فقال : « ابدؤوا بما بدأ اللّه به ورسوله » « 1 » . رواه أحمد . ذكره القرشي « 2 » .
ثم قال : وليس بصحيح . والمعروف في مسلم من حديث جابر الطويل أنه صلى اللّه عليه وسلم بعد ركعتي الطواف رجع إلى الركن فاستلم ، ثم خرج إلى الصفا « 3 » .
وفي حديث جابر الطويل هذا : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ركب فأفاض إلى البيت ، فصلى بمكة الظهر ، فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال :
« لولا أن يغلبكم الناس على سقياكم لنزعت [ معكم ] « 4 » ، فتناول دلوا فشرب منه » « 5 » .
وقال أبو علي ابن السكن : إن الذي نزع له الدلو العباس رضي اللّه عنه .
وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه جاء إلى زمزم فنزع له دلو فشرب ، ثم مجّ في الدلو ، ثم صبوه في زمزم ، ثم قال : « لولا أن تغلبوا عليها لنزعت بيدي » « 6 » . رواه الطبراني وغيره .
وفي رواية لأحمد : أنهم لما نزعوا الدلو غسل منه وجهه ثم تمضمض ثم
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 3 / 394 ) .
( 2 ) البحر العميق ( 1 / 28 - 29 ) .
( 3 ) صحيح مسلم ( 2 / 888 ) .
( 4 ) في الأصل : منكم . والتصويب من صحيح مسلم .
( 5 ) أخرجه مسلم ( 2 / 891 ) .
( 6 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 11 / 97 ) .