ماء زمزم فاستقى منه شربة ، ثم استقبل الكعبة فقال : اللهم إن ابن أبي [ الموال ] « 1 » حدثني عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال :
« ماء زمزم لما شرب له » ، وهذا أشربه لعطش يوم القيامة ، ثم شربه .
أخرجه الحافظ شرف الدين الدمياطي وقال : إنه على رسم الصحيح ، وكذا صححه ابن عيينة - من المتقدمين - . وقال فيه الحاكم : صحيح الإسناد .
وقال فيه الحافظ ابن حجر بعد ذكر طرقه « 2 » : إنه يصلح الاحتجاج به على ما عرف من قواعد الحديث . اه .
وصح عند الشافعي رضي اللّه عنه ، فشربه للرمي ، فكان يصيب من كل عشرة تسعة . انتهى من الشبرخيتي على خليل .
قال ابن حجر في حاشيته على إيضاح النووي « 3 » : قد كثر كلام المحدّثين في هذا الحديث ، والذي استقر عليه أمر [ محقيهم ] « 4 » : أنه حديث حسن صحيح .
وقال ابن الجزري في الحصن الحصين : حديث عبد اللّه بن المبارك . . .
إلخ ، سنده صحيح ، والراوي عن ابن المبارك : سويد بن سعيد ثقة . روى له مسلم في صحيحه ، وابن أبي الموال « 5 » - بفتح الواو وتخفيف الواو - ثقة .
روى له البخاري في صحيحه فصح الحديث والحمد للّه .
وقوله : فصح الحديث أي : المذكور وهو : « ماء زمزم لما شرب له » ، وهو ردّ على من قال : إنه ضعيف ، ومن توغل قال : إنه موضوع ، لكن قال
هامش
( 1 ) في الأصل : المولى . والتصويب من البحر العميق ( 1 / 28 ) . وانظر : التقريب ( ص : 351 ) .
( 2 ) في الأصل زيادة : وقال .
( 3 ) حاشية ابن حجر على إيضاح النووي ( ص : 442 ) .
( 4 ) في الأصل : محققهم . وانظر حاشية ابن حجر ، الموضع السابق .
( 5 ) في الأصل : المولى . وانظر : تقريب التهذيب ( ص : 351 ) .