تسعة أحواض للماء ، تملأ من بئر زمزم يتوضأ الناس منها ، والخلوة « 1 » التي جانب هذه الحجرة عملت على ما هي عليه اليوم في سنة [ سبع ] « 2 » وثمانمائة ، وكانت قبل ذلك على غير هذه الصفة ، وإنما بنيت على هذا [ الوضع ] « 3 » الآن ليتوضأ الناس من البزابيز « 4 » التي عملت في أسفلها .
انتهى [ كلام القرشي .
قلت : قد جددت هذه البزابيز في سنة ألف ومائتين وثمان « 5 » وسبعين ثم تركت . انتهى ] « 6 » .
وفي منائح الكرم « 7 » : وقد غيّرت قبة زمزم ، غيّرها السلطان أحمد خان على يد سليمان بيك شيخ الحرم الشريف سنة ألف [ واثنتين ] « 8 » وسبعين .
انتهى .
وهي الموجودة الآن في زماننا ، وهي بيت مربع وفي جدرانه ثمانية شبابيك ، ثلاثة مواجهة الكعبة ، وثلاثة جهة المدرج ، واثنان بجانب الباب ، والباب في الوسط ، وفي هذين الشباكين [ حوضان ] « 9 » تملآن من زمزم
هامش
( 1 ) الخلوة : المكان الذي ينقطع فيه العابد للعبادة ، وعند الصوفية المكان الذي يختلي فيه الصوفي بنفسه مبتعدا عن الخلق للتعبد والزهد ، وعند النصرانية : هو المكان الذي يحبس الراهب نفسه فيه للتعبد ، وهي بمنزلة الكنيسة ( انظر : صبح الأعشى 5 / 445 ، والتعريف بمصطلحات صبح الأعشى ص : 122 ) .
( 2 ) في الأصل : سبعة .
( 3 ) في الأصل : الموضع . والتصويب من البحر العميق ( 3 / 277 ) .
( 4 ) البزابيز : هي الصنابير يصب منها الماء . وقال السباعي في تاريخ مكة ( حاشية ص : 333 ) :
لعل كلمة « بزبوز » أخذت من بزبز الماء أو الحليب إذا تدفق بقوة .
( 5 ) في ب : ثمانية .
( 6 ) ما بين المعكوفين زيادة من ب .
( 7 ) منائح الكرم ( 4 / 226 ) . وانظر : التاريخ القويم ( 3 / 83 ) .
( 8 ) في الأصل : اثنين .
( 9 ) في الأصل : حوضين .