التأويل ، وكلاهما صحيح في صفتها .
وكان حفر عبد المطلب لها قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم على ما ذكره ابن إسحاق في السيرة « 1 » عن علي .
وفي تاريخ الأزرقي « 2 » : أن حفر عبد المطلب لبئر زمزم كان بعد قصة أصحاب الفيل . فعلى هذا يكون حفر عبد المطلب لها بعد مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم .
واللّه أعلم .
وروي أن أبا طالب عم النبي صلى اللّه عليه وسلم عالج زمزم . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم ينقل الحجارة وهو غلام . رواه البزار في مسنده بسند ضعيف « 3 » .
وأما علاج زمزم في الإسلام .
قال الأزرقي « 4 » : قد كان قلّ ماؤها جدا حتى كادت أن تجمّ « 5 » في سنة [ ثلاث ] « 6 » وعشرين [ وأربع ] « 7 » وعشرين ومائتين ، فضرب في جنبها « 8 » تسعة أذرع سحّا في الأرض في تقوير جوانبها ، ثم جاء اللّه بالأمطار والسيول في سنة [ خمس ] « 9 » وعشرين ومائتين فكثر ماؤها ، وقد كان سالم بن [ الجراح ] « 10 » قد ضرب فيها في خلافة هارون الرشيد [ أذرعا ] « 11 » ،
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن إسحاق ( 1 / 2 - 5 ) .
( 2 ) الأزرقي ( 2 / 42 ) .
( 3 ) أخرجه البزار ( 4 / 124 ) .
( 4 ) الأزرقي ( 2 / 61 ) .
( 5 ) جمّت تجمّ وتجمّ ، والضم أكثر : تراجع ماؤها ( لسان العرب ، مادة : جمم ) .
( 6 ) في الأصل : ثلاثة .
( 7 ) في الأصل : وأربعة .
( 8 ) في الأزرقي ( 2 / 61 ) : فضرب فيها . وكذا في البحر العميق ( 3 / 276 ) .
( 9 ) في الأصل : خمسة .
( 10 ) في الأصل : جريح . وانظر : الأزرقي ( 2 / 61 ) ، والبحر العميق ( 3 / 276 ) .
( 11 ) في الأصل : أذرع .