بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : بينما النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلّى في الحجر إذ أقبل عقبة بن أبي معيط لعنه اللّه ، فوضع ثوبه في عنقه ، فخنقه خنقا شديدا ، فأقبل أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال :
أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا [ أَنْ ]
« 1 »
يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ . . .
الآية [ غافر : 28 ] . أخرجاه « 2 » .
وقد صح أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أخذ بيد عائشة رضي اللّه عنها وأدخلها الحجر وأمرها أن تصلّي فيه . أخرجاه « 3 » .
قال محب الدين الطبري في القرى « 4 » : فلا يبعد أن تكون صلاته صلى اللّه عليه وسلم تحت الميزاب ، فقد روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : صلوا في مصلى الأخيار ، واشربوا من شراب الأبرار . قيل لابن عباس رضي اللّه عنهما : ما مصلّى الأخيار ؟ قال : تحت الميزاب . قيل : فما شراب الأبرار ؟
قال : ماء زمزم « 5 » . رواه الأزرقي .
وهو صلى اللّه عليه وسلم سيد الأبرار ، فلا يبعد أن تكون الإشارة إليه صلى اللّه عليه وسلم .
التاسع : مصلى آدم عليه الصلاة والسلام فقد ورد : أن آدم عليه الصلاة والسلام ركع إلى جانب الركن اليماني ركعتين « 6 » . رواه الأزرقي .
فينبغي لمن قصد آثار النبوة : أن يعم بصلاته الأماكن التي يظن صلاته
هامش
( 1 ) قوله : أن ، ساقط من الأصل .
( 2 ) في الأصل زيادة : الشيخين .
أخرجه البخاري ( 3 / 1400 ) ، ومسلم ( 3 / 1419 ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 2 / 214 ح 2028 ) ، والترمذي ( 3 / 225 ح 876 ) ، والنسائي ( 5 / 219 ح 2912 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 2 / 394 ح 3895 ) . ولم أقف عليه في الصحيحين . وانظر تحفة الأشراف ( 12 / 433 ) .
( 4 ) القرى ( ص : 351 ) .
( 5 ) أخرجه الأزرقي ( 1 / 318 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 153 ) وعزاه إلى الأزرقي . وذكره المناوي في فيض القدير ( 4 / 64 ) ، والفاسي في شفاء الغرام ( 1 / 480 ) .
( 6 ) الأزرقي ( 1 / 44 ) ، والقرى ( ص : 348 - 352 ) .