ويحتمل أن يراد استيفاء الزمانين بالعبادة ، قال الطبري « 1 » : ولعله الأظهر ، وإلا لقال : طواف قبل الغروب وقبل الطلوع .
وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : من أتى هذا البيت لا يريد إلا إياه وطاف طوافا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه « 2 » . رواه سعيد بن منصور .
انتهى .
وفي الفوائح المسكية ولفظه : ثم اعلم أنه قد طاف بهذا البيت مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي سوى الأولياء ، وما من نبي ولا ولي إلا وله تتمة متعلقة به وبالبلد الحرام . انتهى .
وذكر القرشي « 3 » عن الغزالي في الإحياء « 4 » قال : لا تغرب الشمس من يوم إلا طاف بهذا البيت رجل من الأبدال ، ولا يطلع الفجر من ليل إلا طاف بهذا البيت رجل من الأوتاد ، وإذا انقطع ذلك كان سبب رفعه من الأرض ، فيصبح الناس وقد رفعت الكعبة لا يرى الناس لها أثرا ، وهذا إذا أتى عليها سبع سنين لم يحجها أحد ، ثم يرفع القرآن من المصاحف فيصبح الناس فإذا الورق أبيض يلوح ليس فيه حرف ، ثم ينسخ القرآن من القلوب فلا يذكر [ منه ] « 5 » كلمة ، ثم يرجع الناس إلى الأشعار والأغاني وأخبار الجاهلية ، [ ثم يخرج الدجال وينزل عيسى عليه الصلاة والسلام ويقتله ] « 6 » ، والساعة عند ذلك بمنزلة الحامل المقرب يتوقع ولادتها . انتهى .
هامش
( 1 ) القرى ( ص : 330 ) .
( 2 ) لم أقف عليه في المطبوع من سنن سعيد بن منصور .
( 3 ) البحر العميق ( 1 / 22 ) .
( 4 ) إحياء علوم الدين ( 1 / 242 ) .
( 5 ) في الأصل : فيه . والتصويب من البحر العميق ( 1 / 22 ) .
( 6 ) ما بين المعكوفين شطب في الأصل ، والمثبت من ب . وانظر : البحر العميق ، الموضع -