قال : « الطواف بالبيت خوض في رحمة اللّه » « 1 » .
وعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الكعبة محفوفة بسبعين ألفا من الملائكة يستغفرون لمن طاف بها ويصلون عليه » . رواه الفاكهي « 2 » .
وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من صلى خلف المقام ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وحشر يوم القيامة من الآمنين » . ذكره القاضي عياض في الشفاء « 3 » .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » « 4 » . رواه الترمذي وقال : حديث غريب . وقال البخاري : إنما يروى هذا عن ابن عباس .
والمراد بخمسين مرة : خمسين أسبوعا ؛ لأن الشوط الواحد لا يتعبد به ، ويدل لذلك : أن عبد الرزاق والفاكهي « 5 » وغيرهما رووه فقالوا : من طاف بالبيت خمسين أسبوعا كان كما ولدته أمه ؛ فهذه الرواية مفسرة للحديث الأول ، فيكون [ ردا لقول ] « 6 » من قال : المراد بالمرة : الشوط .
قال محب الدين الطبري « 7 » : وقال أهل العلم : وليس المراد أن يأتي بها متوالية في آن واحد ، وإنما المراد أن يأتي [ به ] « 8 » في صحيفة حسناته ، ولو في عمره كله .
هامش
( 1 ) ذكره الخوارزمي في إثارة الترغيب والتشويق ( ص : 159 ) .
( 2 ) أخرجه الفاكهي ( 1 / 196 ) .
( 3 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى ( 2 / 93 ) .
( 4 ) أخرجه الترمذي ( 3 / 219 ح 866 ) .
( 5 ) أخبار مكة للفاكهي ( 1 / 195 ، 2 / 292 ) ، ومصنف عبد الرزاق ( 5 / 500 ) .
( 6 ) في الأصل : أراد بالقول . والتصويب من البحر العميق ( 1 / 21 ) .
( 7 ) القرى ( ص : 325 ) .
( 8 ) في القرى : وإنما المراد أن يوجد في صحيفة ( ص : 325 ) .