تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ثم إن الذهب الذي حلّي به المقام في خلافة المتوكل لم يزل عليه إلى أن أخذه جعفر بن الفضل ومحمد بن حاتم في سنة إحدى وخمسين ومائتين ، وضرباه دنانير وأنفقاه على حرب إسماعيل العلوي فيما ذكروا . وبقي الذهب الذي عمل في خلافة المهدي إلى سنة ست وخمسين ومائتين ، ثم قلع وضم إليه ذهب آخر وحلّي المقام بذلك كله ، وكان على المقام حلية من فضة مع الذهب فزادوا فيها في هذا التاريخ أيضا ، والذي زاد الذهب والفضة في هذا التاريخ أمير مكة علي بن الحسن العباسي . والسبب في ذلك : أن الحجبة ذكروا لعلي بن الحسن المذكور ، أن المقام قد وهي [ ويخاف ] « 1 » عليه ، [ وسألوه ] « 2 » أن يجدد عمله ، فأجابهم إلى ما سألوه ، وقلع ما على المقام من الذهب والفضة ، وركب عليه الفضة والذهب ما يزيد شدة ويحسن النظر فيه ، وكان ابتداء العمل في المحرم سنة ست وخمسين ومائتين ، وكان الفراغ منه في ربيع الأول منها ، وكان جملة ما في الطوقين [ اللذين عملا ] « 3 » في المقام بالنجوم [ التي ] « 4 » فيها [ ألفي ] « 5 » مثقال ذهب إلا ثمانية مثاقيل . انتهى كلام الفاكهي مختصرا « 6 » . وذكر الشيخ سعد الدين الإسفرائيني في كتابه زبدة الأعمال « 7 » : أن في
هامش
( 1 ) في الأصل : ويخافوا . والتصويب من البحر العميق ( 3 / 272 ) . ( 2 ) في الأصل : وسأله . والتصويب من البحر العميق ، الموضع السابق . ( 3 ) في الأصل : الذي عمل . والتصويب من البحر العميق ( 3 / 272 ) . ( 4 ) في الأصل : الذي . ( 5 ) في الأصل : ألف . والتصويب من البحر العميق ( 3 / 272 ) ، وانظر : الفاكهي ( 1 / 478 ) . ( 6 ) أخبار مكة للفاكهي ( 1 / 476 - 478 ) ، وانظر : ( شفاء الغرام 1 / 386 ، والبداية والنهاية 11 / 29 ، وإتحاف الورى 2 / 330 ، والبحر العميق ( 3 / 272 ) . ( 7 ) زبدة الأعمال ( ص : 149 ) ، وانظر : البحر العميق ( 3 / 272 ) .