الصلاة فصلّى خلفي المغرب « 1 » . انتهى « 2 » .
ذكر ما جعل على المقام من الذهب والفضة ، وأول من جعل ذلك
أول ما حلّي المقام في خلافة المهدي العباسي سنة إحدى وستين ومائة .
كذا ذكره الفاكهي « 3 » .
وروى الأزرقي « 4 » عن عبد اللّه بن شيبة قال : ذهبنا نرفع المقام في خلافة المهدي فانثلم . قال : وهو من حجر رخو يشبه السنان ، [ فخشينا ] « 5 » أن يتفتت ، فكتبنا بذلك إلى المهدي ، فبعث إلينا بألف دينار ، فضببنا بها المقام أعلاه وأسفله ، ولم يزل ذلك الذهب عليه حتى ولي أمير المؤمنين جعفر المتوكل على اللّه فجعل عليه ذهبا فوق ذلك الذهب أحسن من ذلك العمل في مصدر الحاج سنة [ ست ] « 6 » وثلاثين ومائتين .
هامش
( 1 ) أخرجه الأزرقي ( 2 / 36 ) ، وانظر : البحر العميق ( 3 / 272 ) .
( 2 ) في هامش الأصل بخط الدهلوي : قال المحب الطبري فقيه الحرم ومحدثه أبو عبد اللّه أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر الحسيني في كتابه « القرى لقاصد أم القرى » تنبيه :
وجدت بخط شيخنا الإمام العالم أبي داود سليمان بن خليل ، إمام المقام وخطيب المسجد الحرام في كتاب كبير ألّفه في مناسك الحج ما هذا صورته :
ولقد سمعت من الشيوخ الذين أدركتهم بالحرم الشريف ، يقولون إن الحجرين الكبيرين المفروشين خلف المقام الشريف الذي يقف المصلي عليهما ، قد صلى عليهما بعض الصحابة . هذا آخر ما وجدت بخطه .
وقد سمعت من الثقة عنه ، أنه ذكر أن المصلي عليهما ابن عمر رضي اللّه عنهما . اه .
( 3 ) أخبار مكة للفاكهي ( 1 / 476 ) ، وانظر : ( أخبار مكة للأزرقي 2 / 36 ، وشفاء الغرام 1 / 386 ، وإتحاف الورى 2 / 212 ) .
( 4 ) أخبار مكة للأزرقي ( 2 / 36 ) ، وانظر : شفاء الغرام ( 1 / 386 ) .
( 5 ) في الأصل : فخشيت . وانظر الأزرقي ، الموضع السابق ، والبحر العميق ( 3 / 272 ) .
( 6 ) في الأصل : ستة ، وكذا وردت في الموضعين التاليين ، والمثبت من زبدة الأعمال ( ص : 117 ) .