تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ومصعب بن الزبير رضي اللّه عنهم وعبد الملك بن مروان وعبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما فقال القوم بعد أن فرغوا من حديثهم : ليقم رجل فليأخذ بالركن اليماني وليسأل اللّه حاجته فإن اللّه يعطيه من سعته ، قم يا عبد اللّه بن الزبير فإنك أول مولود بعد الهجرة ، فقام وأخذ بالركن اليماني فقال : اللهم إنك عظيم ، أسألك بحرمة وجهك ، وحرمة عرشك ، وحرمة نبيك محمد صلى اللّه عليه وسلم أن لا تميتني حتى توليني الحجاز ، ويستلم عليّ [ الخلافة ] « 1 » ، ثم رجع وجلس ، ثم قام مصعب بن الزبير ، فقام حتى أخذ بالركن وقال : اللهم إنك ربّ كل شيء ، وإليك مصير كل شيء ، أسألك بقدرتك على كل شيء أن لا تميتني حتى توليني العراق ، وتزوجني سكينة ابنة الحسين رضي اللّه عنهم ، ثم رجع وجلس ، ثم قال : قم يا عبد الملك بن مروان ، فقام وأخذ الركن وقال : اللهم رب السماوات السبع ورب الأرض ذات النبات بعد الفقر ، أسألك بما سألك به عبادك المطيعون لأمرك ، وأسألك بحقك على جميع خلقك ، وبحق الطائفين حول بيتك أن لا تميتني حتى توليني الخلافة ، ثم جاء وجلس ، ثم قال : قم يا عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما ، فقام حتى أخذ بالركن وقال : اللهم إنك رحمن رحيم ، أسألك برحمتك التي وسعت غضبك ، وأسألك بقدرتك على جميع خلقك أن لا تميتني من الدنيا حتى توجب لي الجنة . قال الشعبي : فما ذهبت عيناي من الدنيا حتى رأيت كل واحد [ منهم ] « 2 » أعطاه اللّه ما سأل ، وبشّر عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما بالجنة .
هامش
( 1 ) في الأصل : بالخلافة . ( 2 ) في الأصل : منهما . والتصويب من زبدة الأعمال ( ص : 96 ) .