ظُهُورِهِمْ
. . . إلخ [ الأعراف : 172 ] اثنا عشر سؤالا إلى أن قال : الثاني عشر :
في أي مكان أودع كتاب العهد والميثاق ؟
والجواب قد جاء في الحديث : أنه [ مودع ] « 1 » في باطن الحجر الأسود ، وأن للحجر الأسود عينين وفما ولسانا .
فإن قال قائل : هذا غير متصور في العقل ؟
فالجواب : أن كل ما عسر على العقل تصوره يكفينا الإيمان به . كذا في حاشية الجمل على الجلالين « 2 » .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : يبعث اللّه عز وجل هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بالحق « 3 » .
وعن عكرمة قال : إن الحجر الأسود يمين اللّه في أرضه ، فمن لم يدرك بيعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فمسح الركن فقد بايع اللّه ورسوله « 4 » .
وعن مجاهد رضي اللّه عنه أنه قال : يأتي الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبي قبيس يشهدان لمن وافاهما بالموافاة « 5 » .
وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنه قال : استقبل النبي صلى اللّه عليه وسلم الحجر ، ثم وضع شفتيه عليه وبكى طويلا ، ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يبكي فقال : يا عمر ! هاهنا تسكب العبرات . رواه ابن ماجة « 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : موضوع . والتصويب من حاشية الجمل .
( 2 ) حاشية الجمل ( 2 / 208 - 210 ) .
( 3 ) سبق تخريجه ص : 194 .
( 4 ) أخرجه الأزرقي ( 1 / 325 ) ، والفاكهي ( 1 / 88 ح 17 ) عن عكرمة ، عن ابن عباس .
وذكره العجلوني في كشف الخفاء ( 1 / 417 ) .
( 5 ) سبق تخريجه ص : 192 .
( 6 ) سنن ابن ماجة ( 2 / 982 ح 2945 ) .