تأمله .
وذكر ابن الأثير « 1 » : أن هذه الواقعة كانت في سنة أربع [ عشرة ] « 2 » وأربعمائة . انتهى .
قال الشيخ محمد بن علان المكي : أخبرني شيخ الفراشين « 3 » محمود بن أبي بكر « 4 » بن عبد الرحمن عن والده أنه في [ عشر ] « 5 » التسعين وتسعمائة جاء رجل أعجمي بدبّوس في يده فضرب الحجر الأسود ، وكان حاضرا الأمير ناصر جاوش ، فوجأ « 6 » ذلك الأعجمي بالخنجر فقتله ، فأراد العجم المجاورون بمكة أن يقتادوا منه « 7 » ، وزعموا أن ذلك العجمي شريف ، فحال بينه وبينهم القاضي حسين المالكي ومنعهم . انتهى . منائح الكرم « 8 » .
وتقدم أن ابن الزبير رضي اللّه عنه أول من ربط الركن الأسود بالفضة لما أصابه الحريق ، ثم كانت الفضة قد رثّت وتزعزعت حول الحجر الأسود ، حتى خافوا على الركن أن ينقض ، فلما حجّ أمير المؤمنين هارون الرشيد وجاور بمكة في سنة [ تسع ] « 9 » وثمانين ومائة أمر بالحجارة التي يليها
هامش
( 1 ) الكامل ( 8 / 141 ) .
( 2 ) في الأصل : عشر .
( 3 ) الفراشون : واحدتها فراش ، وهو من يتولى أمر الفراش وخدمته في المنازل ونحوها . انظر :
المعجم الوسيط ( 2 / 682 ) .
( 4 ) في منائح الكرم ( 3 / 466 ) : الشيخ أبو بكر ، وفي نسخ أخرى من منائح الكرم : محمد أبو بكر ، وفي الغازي : محمد بن أبي بكر ( 1 / 503 ) .
( 5 ) في الأصل : عشرة . والتصويب من منائح الكرم ( 3 / 466 ) ، والغازي ( 1 / 503 ) .
( 6 ) وجأ فلان : أي دفعه بجمع كفه في الصدر أو العنق ، ويقال ضربه باليد والسكين . انظر :
المعجم الوسيط ( 2 / 1012 ) .
( 7 ) يقتادوا منه : أي يقتلوه به قصاصا .
( 8 ) منائح الكرم ( 3 / 466 ) .
( 9 ) في الأصل : تسعة .