إذا لاحت لنا ذات الستور * [ فأهون ] « 1 » بالشّموس وبالبدور
اه .
ومما قاله الأديب إبراهيم المهتار في تشبيه الحجر الأسود :
الحجر الأسود شبّهته * خال بخدّ البيت [ زاد ] « 2 » سناه
أو أنّه بعض موالي بني العباس * بواب لباب الإله
اه خلاصة « 3 » .
وفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة : حج بالناس [ عمر بن ] « 4 » يحيى العلوي ؛ فلما كان يوم الثلاثاء وهو يوم النحر وافى سنبر بن الحسن القرمطي ومعه الحجر الأسود ، فلما صار بفناء الكعبة ومعه أمير مكة أظهر الحجر الأسود من سفط « 5 » وعليه ضباب فضة قد عملت من طوله وعرضه ، تضبط شقوقا حدثت عليه بعد قلعه ، وأحضر معه جصّا يشدّ به الحجر ، فوضع سنبر الحجر بيده ، ويقال : إن الذي أعاد الحجر الأسود بيده في مكانه : حسن بن مرزوق « 6 » البنّاء وشدّه الصانع بالجص . وقال سنبر لما ردّه : أخذناه بقدرة اللّه ورددناه بمشيئته عز وجل ، ويقال : أخذناه بأمره ورددناه بأمره . ونظر الناس إلى الحجر فتبينوه وقبّلوه واستلموه وحمدوا اللّه تعالى . وكانت مدة إقامته عند القرامطة [ اثنتان ] « 7 » وعشرين سنة إلا أربعة
هامش
( 1 ) في الأصل : فأهدت . والتصويب من درر الفرائد ( ص : 237 ) .
( 2 ) في الأصل : ذا .
( 3 ) خلاصة الأثر ( 1 / 57 ) .
( 4 ) قوله : عمر بن ، زيادة من درر الفرائد . وانظر : إتحاف الورى ( 2 / 394 ) .
( 5 ) السفط : الذي يعبّأ فيه الطّيب وما أشبهه من أدوات النساء ( اللسان ، مادة : سفط ) .
( 6 ) في إتحاف الورى ( 2 / 395 ) ، ومنائح الكرم ( 2 / 192 ) ، والنجوم الزاهرة ( 3 / 302 ) :
المزوق .
( 7 ) في الأصل : اثنان .