كان في المكان أحد . انتهى .
وعن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إن هذا البيت دعامة الإسلام ، ومن خرج يؤم هذا البيت من حاج أو معتمر كان مضمونا على اللّه إن قبضه أن يدخله الجنة ، وإن ردّه يرده بأجر وغنيمة . أخرجه الأزرقي بسنده . انتهى فاسي في شفاء الغرام « 1 » .
وأما ما جاء في مشاهدة البيت ؛ قال بعض العلماء رحمهم اللّه : من الأدب اللائق بذلك الحضرة الشريفة أنه إن وقع نظره على البيت فليكن ذلك مقرونا بالتعظيم والإجلال ، وأن يحضر في نفسه عند مشاهدة البيت ما خصّ به من تشريف النسبة وأوصاف الجلال من قال :
أبطحاء مكة هذا الذي * أراه [ عيانا ] « 2 » وهذا أنا
وقال آخر :
هذه دارهم وأنت محبّ * [ ما ] « 3 » بقاء الدّموع في الآماق
روي : أن الشبلي لما حج البيت ، فعندما وصل إليه ورآه عظم عنده ذلك ، فأنشد البيت الأول طربا مستعظما حاله في قوله : أبطحاء مكة . . . إلى آخر البيت ، وصار يكرره حتى غشي عليه .
وقد كان العارفون باللّه وأرباب القلوب ينزعجون إذا دخلوا مكة ولاحت لهم أنوار الكعبة ، فيهيمون عند مشاهدة الجمال وبلوغ الرتبة ؛ لأن رؤية المنزل تذكر بصاحب المنزل .
وحجت امرأة عابدة ، فلما دخلت مكة جعلت تقول : أين بيت ربي
هامش
( 1 ) شفاء الغرام ( 1 / 314 ) ، وانظر : ( أخبار مكة للأزرقي 2 / 3 ) .
( 2 ) في الأصل : عينا . والتصويب من زبدة الأعمال ( ص : 85 ) .
( 3 ) في الأصل : فما . والتصويب من الموضع السابق .