وسلم ، وأن هذه الأرواح ملازمة لهذه الأماكن الشريفة .
وذكر أن بعض الأكابر حقق ذلك بطريق الكشف ، وأنه كان إذا ابتدأ طوافه يسلم على هذه الأرواح الشريفة صلى اللّه عليه وسلم ويلاحظها في حال طوافه . انتهى كلامه .
ومن كشف اللّه عنه الحجاب رأى كل شيء ، واللّه أعلم .
وفي الفوائح المسكية للشيخ البسطامي قال : اعلم أن الأوتاد الذي يحفظ اللّه تعالى بهم العالم أربعة ، ولكل واحد منهم ركن من أركان البيت . انتهى كلامه .
وذكر القرشي « 1 » نقلا عن الجاحظ : أنه لا يرى البيت أحد ممن لم يكن رآه إلا ضحك أو بكى ووقعت هيبته في قلبه . انتهى .
ومن الآيات : كف الجبابرة عنها مدى الدهر مثل أصحاب الفيل ، وتبّع حين قصدها فابتلاه اللّه بداء حتى تاب ورجع ثم شفاه اللّه . انظر البحر العميق « 2 » .
ومن هذا المعنى قول سبيعة « 3 » لابنها على ما ذكره ابن العربي قدّس سره :
أبنيّ لا تظلم بمكّ * ة لا الصغير ولا الكبير
واحفظ محارمها [ بنيّ ] « 4 » * ولا يغرّنك « 5 » الغرور
أبنيّ من يظلم بمكة * يلق أطراف الشّرور
هامش
( 1 ) البحر العميق ( 3 / 282 ) . وانظر : الجامع اللطيف ( ص : 34 ) .
( 2 ) البحر العميق ، الموضع السابق .
( 3 ) هي : سبيعة بنت الأحب بن زبينة ، وكانت عند عبد مناف بن كعب بن سعد .
( 4 ) قوله : بني ، زيادة من مصادر الأبيات .
( 5 ) في الأصل زيادة لفظ الجلالة : اللّه .