ولم يرد أن ينفذ رسالة مختومة [ من لدن قسطنطين « 1 » ] فقد كان يشن الحرب في كل المدن والقرى التي تحت نفوذ صاحب مدينة القسطنطينية ، ولم يستطع قهرها .
أما قسطنطين عابد الله ولكينوس زوج أخته فقد استعدا كلاهما لحرب هؤلاء الخارجين ، فسار قسطنطين لحرب مكسيطس « 2 » الذي كان في مدينة روما ، وسار ليكينوس لحرب مكسيميانوس الجاحد صاحب بلاد المشرق . « 3 »
وعندما علم مكسيطس خروج قسطنطين عابد الله أبحر بالسفن ، ودخل نهر إيطاليا « 4 » الذي يتجه إلى مدينة روما ، وبنى جسرا بناء متينا ليمر فوقه المحاربون ومن يتبعه والعرافون الذين يقصون عليه مسموعاتهم من الشياطين ، وهو لا يعرف أن معونة المسيح كانت مع قسطنطين عابد الله . وعندما تجاوز مكسيطس الجاحد وكل من معه نهر إيطاليا « 5 » خرج أمامه الفرسان الذين فوق الجسر « 6 » قبل وصول قسطنطين حبيب الرب . وعندما وصل
هامش
( 1 ) الإضافة من تشارلز ، إذ اقترح إضافة : من لدن قسطنطين (Charles , p . 63 , N . 1 .)
وفي النص :
انظر : م ب / ق 64 / ص أ / ع 1 / س 10 - س 13 .
( 2 ) ورد في النص : مكسيطس ، وهو تصحيف عن مكسينتيوس .
( 3 ) اتجه لاكينيوس نحو الشرق ليهاجم مكسمينس سنة 313 م ، ولكن مكسمنيس مات بعد قليل من ذلك الوقت ، وأصبح قسطنطين وليكينيوس حاكمى الإمبراطورية بدون منازع .
انظر : ول ديورانت ، ج 3 ، م 3 ، ص 385 .
( 4 ) وردت في النص : - أطاليا ، والمقصود هنا نهر التيبر .
( 5 ) وردت في النص : - أنطاليا والمقصود نهر التيبر .
( 6 ) دارت المعركة بين قسطنطين وقوات مكسنتيوس في السابع والعشرين من شهر أكتوبر عام 312 م عند سكسا ربراSaxa Rubra( الصخور الحمراء ) التي على بعد تسعة أميال عن روما جهة الشمال ، وقد نجح قسطنطين بفضل خططه الحديثة في أن يرغم عدوه على أن يقاتل ونهر التيبر وراءه ، وليس له من طريق يسلكه إذا تقهقر إلا أن يعبر الجسر المالقىMalian Bri dge .انظر : ول ديورانت ، ج 3 ، م 3 ، ص 384 .
سعيد بن طريق ، ج 1 ، ص 121 .