وفي هذا الوقت وجه أهل إسكندرية ليقطعوا رأس القديس الأب البطريرك بطرس خاتم الشهداء « 1 » ، وقتلوا كل الأساقفة في بلاد مصر ، حين وجدوهم على العقيدة الأورثوذكسية « 2 » وعلى سيرة طاهرة ، حتى ظنه كل الناس عدوا للمسيح جاء لإهلاك العالم ، لأنه كان مقرا للشر ومخبأ للظلم .
وكان شركاؤه مثله عملا وشدة ، وهم : مكسيميانوس الذي ارتكب شرورا كثيرة لأن حكمه كان منه ، ومكسيميوس الثاني « 3 » الذي كانت منطقة حكمه جهة الشرق ، وكان كالحيوان المفترس ، عدوا لله ، مرتكبا الأعمال الدنيئة ، أما فرنطاس « 4 » الذي كان مشاركا له في
هامش
-A . H . M . Jenes , Constantine and the Conversion of Europe , Penguin , 1972 , pp . 57 - 67 . Zotenberg , Journ . Asiat , XII , P . 250 , 251 , N . 2 .ول ديورانت ، ج 3 ، م 3 ، ص 379 .
سعيد بن بطريق ، ج 1 ، ص 116 .
( 1 ) هو البطريرك الأنباء بطرس الأول وكان السابع عشر في عداد البطاركة ، وتطلق عليه الكنيسة القبطية لقب خاتم الشهداء ، ليس لأنه آخر شهيد مسيحي ، وانما لأن قتله كان ختاما لحركات المذابح العامة التي استشهد فيها آلاف المسيحيين ولأنه أيضا كان آخر من استشهد من بطاركة الإسكندرية ، كان ذلك في سنة 311 م .
انظر : مراد كامل ، حضارة مصر في العصر القبطي ، ص 33 .
لجنة التاريخ القبطي ، ص 81 .
( 2 ) يبدو أن ذكر الأرثوذكسية هنا مغالطة تاريخية ، ذلك أن العقيدة الأرثوذكسية والكاثوليكية بدأتا في الظهور بعد انحسار موجة الاضطهادات نتيجة للصراع العقائدي حول طبيعة السيد المسيح . وربما يفسر لنا هذا مدى تعصب يوحنا النقيوسى للمذهب الأرثوذكسى .
انظر :Jones , pp . 35 - 47 . Zotenberg , Jorn , Asiat . , XII , p . 249 n , N . 1 .( 3 ) المقصود هنا مكسيميانوس الثاني .
( 4 ) ورد في النص : وهو تصحيف عن قنسطانس .
انظر :Zotenberg , p . 298 , N . 1 .