الأشرار إلها . وكان غنيا جدا . ومات ميتة سيئة . « 1 »
الباب العشرون : « 2 »
ومن بعده ملك اليوس أنطونيوس نيروس « 3 » ، وكان رحيما شفوقا خيرا ، سماه الرومان أولا : القيصر عبد الله ، وكان رجلا عادلا أيام حكمه ، حكى عنه المؤرخون أنه سبق إلى إقامة العدل والقضاء على ظلم الرومان الذين كانوا قبله . من سبقه كانوا يقترفون الظلم ، ويأخذون أموال الأغنياء ، نصف أموالهم عندما يموتون ، يقدمونه للمملكة مقابل ما تعهد به الآباء لأبنائهم ، ولم يستطع من قبله أن يبطل هذه السنة ، غير أنه أمر وأبطلها ليكون كل واحد متسلطا على ماله يعطى من يشاء . وكذلك وضع قواعد كثيرة عادلة ، وتشريعات تتفق والحق .
وبعد هذا نزل إلى أرض مصر وإسكندرية وأوقع شرا بمن عمل سوءا بها ، ورحمة لمن عمل صالحا ، لأنه كان رزينا فيه تساهل ورحمة ( وصبر ) وطول نفس .
وبنى بالإسكندرية بابين في غربها وشرقها ، وسمى بابها الشرقي أبليو « 4 » ، والغربى سلانيكى « 5 » . وبنى مكانا للملهى بمدينة أنطاكية بألواح من الحجر الأبيض
هامش
- قبل أن ينشى " الإمبراطور هدريان مدينة انطونيهAntinoeتخليدا لذكرى غلامه ، في المكان الذي غرق فيه ، كانت هناك في نفس المكان مدينة تسمى بيساBesa، وإن الاسم انصنا تسمية عربية لأنطونيه ، ويسميها القبط أنصلهEnselaوالعامة يقولون مدينة النصله ، وقد زالت ومكانها اليوم الأطلال الواقعة في حوض مدينة النصلة ( المحرفة عن انصنا ) بأراضي ناحية الشيخ عبادة الواقعة شرقي النيل بمركز ملوى بأسيوط . وقد زالت مدينة بيسا الأصلية كذلك ، ومكانها الآن تل أثرى كبير بناحية الشيخ عبادة المذكورة سابقا .
( 1 ) حيث اشتدت عليه وطأة المرض حتى خارت قواه وجن من شدة الألم ومات . انظر : ول ديورانت ، ج 2 ، م 3 ، ص 418 ، ص 419 .
( 2 ) يقابله الثالث والسبعون في النسخة ( أ ) ، والخامس والسبعون في النسخة ( ب ) ( م أ / ق 81 / ص أ / ع 3 ؛ م ب / ق 62 / ص أ / ع 1 ) .
( 3 ) ورد في النص : ، ويبدو أنها نسخ خاطىء للكلمة العربية بيوس ، وقد حكم هذا الملك من سنة 138 حتى سنة 161 م .
( 4 ) وردت في النص : وتذهب الترجمة الفرنسية إلى أن الكلمة نسخ للكلمة العربية المملوكى .
انظر :Zotenberg , P . 295 , N . 2 .( 5 ) الإشارة هنا إلى بوابتى الشمس ايلياكى ، والقمر سلينياكى اللتين شيدهما الإمبراطور انطونينس بيوس عند طرفي الشارع الرئيسي الذي كان يجتاز الإسكندرية من الجنوب إلى الشمال .
انظر : إبراهيم نصحى ، تاريخ الحضارة المصرية ، م 2 ، ص 121