كيرس « 1 » بابا روما الخلقيدونى ، ونفياه إلى جزيرة غرب بلاد أفريقية دون أن يعرف أحد من صار حاكما ، إذ لا تسقط كلمة من قول القديسين . وحدث أن كتب ساويرس الكبير بطريرك انطاكيا إلى بطرق قيساريا قائلا : لا أحد من أولاد مسلوك روما يجلس على عرش أبيه طالما كان مجمع الخلقيدونيين سائدا في العالم .
وبعد أن حكم قسطنطين بن هرقل جمع سفنا كثيرة وقدمها لكيريوس وبلاكريوس وأرسلهما إلى كيرس البابا ليأتوا به اليه ويتشاور معه ، فيعطى الجزية للإسلام ، وإذا كان قادرا على حربه ، وبالتأكيد لن يستطيع « 2 » فليكن لقاؤه بمدينة المملكة في عيد القيامة المقدسة ، فيجتمعون كلهم ، أهل قسطينية ويصنعون هذا الصنيع . ثم أرسل إلى اسنكاسيوس ليأتي به ويترك تيودور لحماية مدينة إسكندرية « 3 » والمدن التي تقع على شاطىء البحر . ورجا
هامش
- وقد كان داود ومرينوس ولدى مرتينه الصغيرين ، وكان كل منهما ملقبا بلقب قيصر .
انظر :Zotenberg , p . 444 , p . 2 , 3 .( 1 ) يقصد بيروس بطريرك القسطنطينية .
انظر : هامش 5 ص 201 من هذا البحث .
( 2 ) في النص : ( م ب / ق 98 / ص ب / ع 2 / س 20 - 24 ) - فيعطى الجزية للاسلام وإذا كان قادرا على حرية ، وبالتأكيد لن يستطيع فليكن لقاؤه بمدينة المملكة .
وأشار تشارلز إلى أن بالنص خطأ قواعديا ، ومن ثم غير في النص هكذا :
(Charles , p . 185 , N . 2) ، غير أنني لا أوافق تشارلز على تعديله للنص ، وأرى أن النص صحيح .
( 3 ) يذهب بتلر إلى أن قسطنطين بن هرقل قد دعا تيودور ، وليس أنستاسيوس ، إليه واستخلف انستاسيوس على حكم الإسكندرية ومدائن الساحل لأسباب هي : .
( أ ) أن تيودور كان القائد العام ورئيس انستاسيوس .
( ب ) أن يوحنا النقيوسى سبق وذكر أن انستاسيوس كان حاكم الإسكندرية فعلا قبل عودة قيرس ( ج ) سبق وذكر يوحنا كذلك ان تيودور كان مع قيرس في رودس في طريق عودته إلى مصر .
انظر : بتلر ص 264 ، هامش 1 .