الباب الحادي والخمسون : « 1 »
وكان هرقل حزين القلب لموت يوحنا رئيس القوم ، ويوحنا الحاكم اللذين قتلهما المسلمون ، وبسبب هزيمة الروم الذين كانوا في مدينة مصر . وبأمر الله الذي يأخذ أرواح حكامهم والقوة التي لدى الملوك - مرض هرقل بمرض الحمى ، ومات في العام الحادي والثلاثين من حكمه في شهر يكابيت « 2 » عند المصريين ، وفي شهر فبراير عند الروم في الرابع عشر من دورة القمر ، في عام 357 من تاريخ دقلديانوس « 3 » .
وكان الناس يقولون : ان موت هرقل كان بسبب ختم دينار الذهب بصور ثلاثة ملوك ، إحداها صورته ، والاثنتان صورتا ابنيه ، واحد من الجهة اليمنى والأخرى من اليسرى ، ولم يجدوا مكانا يكتبون فيه اسم مملكة الروم . « 4 » وبعد موت هرقل طمسوا هذه الصور الثلاث .
وعندما مات هرقل الكبير ترك كيرس « 5 » بطريرك القسطنطينية مارتينا ابنة أخت هرقل ، وابنها ، وسمى قسطنطين ابن الملكة أوطاكيا ، وجعله رأس المملكة بعد أبيه ، وأقام كلا الملكين في إعظام وإكبار . « 6 » فقبض داود ومردينوس « 7 » على
هامش
( 1 ) يقابله الباب 124 من تاريخ يوحنا النقيوسى ( م أ / ق 132 / ص أ / ع 2 ؛ م ب / 98 / ص أ / ع 3 ) .
( 2 ) هو الشهر الأثيوبى السادس ، يقابله السابع من شهر فبراير تبعا للتقويم الجريجورى .
انظر :Charles . p . 184 , N . 3 .( 3 ) يوافق هذا التاريخ يوم الأحد الحادي عشر من فبراير سنة 641 م ، وكانت وفاته قبل فتح حصن بابيلون بشهرين ، وقد قارن بتلر هذا التاريخ الوارد في النص بغيره من التواريخ التي أوردها المؤرخون الآخرون ، وقد ثبت دقة تاريخ يوحنا النقيوسى .
انظر : بتلر ، ص 261 ، هامش 1 .
( 4 ) انظر :Zotenberg , Journ . Asiat , XIII , p . 360 .( 5 ) هكذا في النسختين وهو نقل خاطىء عن بيروسPyrrhusبطريرك القسطنطينية وكثيرا ما يخلط نصنا بينه وبين كيرس بطريرك الإسكندرية المعين من قبل الملك .
( 6 ) بعد وفاة هرقل سنة 641 م ، تولى الحكم بعده في آن واحد كل من ولديه قسطنطين الثاني وهرقلون على أن يحكما بإشراف مرتينه زوجة هرقل الثانية ووالدة هرقلون ، وذلك تبعا لوصية هرقل قبل موته . ولكن الشعب لم يرض بأن تتولى أمورة امرأة فاضطرت مرتينة إلى أن تحتجب شكلا ، وان تدير دفة الحكم بالتعاون مع البطريرك بيروس . ومات قسطنطين الثاني مسموما ، فاتهمت مرتينه بقتله لكي يستأثر ابنها هرقلون وحده بالحكم . انظر : أسد رستم ، ج 1 .
( 7 ) هكذا في النسختين ، وهو نقل خاطىء لكلمة مرينوس . -