وكان يوستنيانوس يؤمن بعقيدة الخلقيدونيين ، وقبل كتاب ليون « 1 » الذي يقول : كلتا طبيعتي المسيح منفصلتان في كل عمله ، كما علمه كلا الاسقفين وهما : تيودورت أسقف قبرس ، وتوودروس أسقف سبسيتا النسطوريان .
وبعد الغضب الذي أنزله الله على المدينة عقد يوستنيانوس سلاما مع الفرس ، وانتصر على اونطالوس « 2 » . وهذا النصر العظيم سجله بعناية أجابياس « 3 » ، وهو واحد من المترجمين « 4 » المعروفين في مدينة قسطنطينية ، ومعه رجل حكيم اسمع ابروكوينوس « 5 » البطريق ، وهو رجل عاقل ، ووال معروف عمله بالاحسان .
وهو [ يوستنيانوس ] الذي تسلم كل كتاب [ مراسيم ] الملوك الذين كانوا من قبله ، وقنّنها كما ينبغي ، ووضعها في مقر الحكم الذي كان لقدماء الروم ، وخلفها ذكرى لهم ، لمن أتى من بعدهم .
هامش
( 1 ) المقصود هنا البابا ليو الأول بطريرك روما ( 440 - 461 م ) .
انظر :Bury , Vol . 1 , p . XXI .( 2 ) هكذا في النسختين ، وقد صححها تشارلز إلى الوندال .
انظر :Charles , p . 147 .( 3 ) هكذا في النسختين ، وهو أغاثيوس المحامي ، أحد مؤرخي القرن السادس ، جاء بعد بروكوبيوس ، وأرخ لعهد يوستنيانوس منذ سنة 552 إلى سنة 558 م .
انظر : أسد رستم ، ج 1 ، ص 212 .
( 4 ) تشيو الترجمة الفرنسية (Zotenberg , p . 397 , N . 4) وتتبعها الترجمة الإنجليزيةCharles , p . 147 ,) (N . 1إلى أن كلمة : هنا ترجمة للكلمة اليونانية وتعنى باحث .
( 5 ) هكذا في النسختين وهو بروكوبيوس القيسارى ، ولد في قيسارية فلسطين حوالي نهاية القرن الخامس وكان سكرتيرا للقائد الشهير بليزاريوس ومرافقا له في حملاته العسكرية مما أتاح له فرصة متابعة الأحداث عن قرب ، وفرصة الاطلاع على الوثائق الرسمية ، وقد ترك ثلاثة أعمال ، في مقدمتها " التاريخ " ويقع في ثمانية كتب ، تناول فيها حروب يوستنيانوس مع الفرس والوندال والقوط . وعمله الثاني وضعه في ستة كتب عن " الانشاءات المعمارية " التي أقامها يوستنيانوس ، أما كتابة الثالث فهو " مذكرات لم تنشر " أو ما شاع بين الدارسين باسم " التاريخ السرى " الذي يحمل فيه على يوستنيانوس وتيودورا وبليزاريوس وزوجته أيضا ( انظر :
هس ، ص 112 ، هامش 1 ، ص 112 ) .
وهو نفس بروكوبيوس المذكور في هامش ( 3 ) في هذه الصفحة .