الباب الثاني والثلاثون : « 1 »
وفي أيام هذا البطريرك طيموتاوس ظهر أيضا عمل عظيم ومخيف جدا وغريب إلى حد بعيد بمدينة إسكندرية ، ظهر بيت شرقي المدينة في مكان يدعى أروتيو « 2 » جهة اليمين من كنيسة القديس اثناسيوس وفسى هذا البيت كان يسكن رجل يهودي اسمه أوبرونس ، وكان لديه صندوق به منديل وزنّار سيدنا يسوع المسيح الذي تزنر به عندما غسل أقدام مريديه « 3 » ، أعطاه إياه أقاربه اليهود ، ولم يفتحه ، إذ أراد في أوقات كثيرة أن يفتحه فلم يقدر ، بل عندما كان يلمسه تسقط [ نار ] « 4 » لتحرق من يريد فتحه . وكان يسمع كلام الملائكة ترتل لمن صلب فوق الصليب : ان الرب ملك المجد . وعندما خاف قلب هذا اليهودي هو وأمه وزوجته وأولاده جاءوا إلى البطريرك طيموتاوس ، وأخبروه ، فخرج في الحال ، حاملين صلبانا وأناجيل ومباخر ومصابيح شمع مضيئة . ووصل إلى المكان الذي فيه هذا الصندوق ، وفي الحال فتح غطاء الشاصونة ، وأخذ المنديل والزنار المبجلة باجلال عظيم ، واحضروها إلى مسكن بطريركيته ، وأبقوها في كنيسة الدوناساويين « 5 » في مكان جليل .
وغطاء صندوق النحاس الذي كان به المنديل والزنار - نزل ملك من السماء وأغلقه إلى اليوم . « 6 »
هامش
( 1 ) يقابله الباب 100 من النسخة ( أ ) ، والباب 99 من النسخة ( ب ) ( م أ / ق 115 / ص ب / ع 2 ، م ب / ق 86 / ص ب / ع 3 ) .
( 2 ) هكذا في النسختين .
( 3 ) ورد في إنجيل يوحنا 13 / 504 : " قام عن العشاء وخلع ثيابه وأخذ منشفة واتزر بها . ثم صب ماء في مغسل وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويسمحها بالمنشفة التي كان متزرا بها " .
وأشار زوتنبرج : (Journ . Asiat , XII , p . 338 , N . 1) إلى أن كلمة منديل هنا ترجمة غير صحيحة عن اليونانية .
( 4 ) الزيادة من زوتنبرج .Zotenberg , p . 161 , N . 2 .( 5 ) هكذا في النسختين ، وقد صححها زوتنبرج وتشارلز إلى التبنيسى ، وهو الدير الموجود في الإسكندرية .
( 6 ) ترتبط أسطورة المنديل الذي انطبعت عليه ملامح السيد المسيح بمدينة الرها ، إذ تقول الأسطورة أن أبجارAbgarملك الرها طلب من السيد المسيح أن يبرئه من مرضه ، فأرسل إليه منديلا طبعت عليه صورة المسيح -