وعندما قرأ القديس اتناسيوس الحوارى نور العالم ، الرسالة ، جمع كل الأساقفة « 1 » القديسين والعلماء الكبار ، وكتب موعظتين ، إحداهما في كلمة الرب وهو واحد من الثالوث المقدس ، والثانية في سنن المسيح . وكذلك كتب رسالة إلى القديس باسيليوس « 2 » الذي يفكر دائما ، ويهتم بأوامر الرب ، قائلا : إن يويانوس الملك حبيب الإله قد رضى تماما وبسرور العقيدة العادلة لمجمع نيقية . فافرح أنت بأمر من كان ارثوذكسيا ، وأقام العقيدة النقية للثالوث المقدس .
وأتم الملك يويانوس سيرته بهدوء وتواضع مرضيا للرب .
وبينما هو في هذه الحال نهض للسير إلى مدينة بيزنطة ، ونزل به المرض ، ومضى إلى قلقيا وجلاتيا ، ووصل إلى مدينة تسمى ديداوطانا « 3 » ، ومات بها .
إن الدنيا لم تكن أهلا لتقبل ملك يشبهه ، فإنه كان خيرا ، وديعا ، رحيما متواضعا ، مسيحيا ، ارثوذكسيا .
الباب الخامس والعشرون : « 4 »
وبعد موت جوفيانوس حبيب الرب جاء والسنديانوس « 5 » ، عظيما في الأعين ، وهو يبكى معهم لموت جوفيانوس الملك . وبينما هم في هذا البكاء ويهتمون بأن ينصبوا عليهم ملكا ،
هامش
( 1 ) تشير المصادر التاريخية إلى أن اتناسيوس قد عقد في الإسكندرية ، بناء على طلب جوفيانوس بعد عودته من نفيه الرابع ، مجمعا للأساقفة ، وقد ألقى مقالة عن الايمان .
انظر :Zotenberg , Jour . Asiat . , XII , p . 263 , p . 263 , N . 2 .( 2 ) أشار ساويرس ( ص 73 ) إلى مدى العلاقة بين اتناسيوس وباسيليوس بقوله : " وكتب تعاليم كثيرة وأشياء لا تحصى وكان يكتب إلى باسيليوس ويجاوبه باسيليوس عليها وكان يخاطبه يا ( أ ) بي . .
( 3 ) وردت في النص : والمقصود ديداستانا .
انظر :Zotenberg , P . 323 , N . 2 .( 4 ) يقابله الباب الثاني والتسعون في النسخة " أ " ، والثالث والثمانون في النسخة " ب " ( م أ / ق 92 / ص أ / ع 1 ؛ م ب / ق 70 / ص أ / ع 1 ) .
( 5 ) هو الإمبراطور ولنتيانوسValentianus( 364 - 375 م ) الذي اقتسم مع الإمبراطور والنس ( 364 - 378 م ) حكم الإمبراطورية الرومانية ، فحكم الأول الغرب وحكم الثاني الشرق .
انظر : أسد رستم ، ص 87 .