وفي الجملة ففضائله كثيرة ، ومآثره غزيرة ، وله نظم بديع رائق يخال في الفصاحة في الأشياء من شعر العرب العرباء ، فمن قصيدة لطيفة المباني ، غزيرة المعاني أوّلها يقول :
شعر :
روت حديث الهوى عنكم نسيمات * أهدت شذا فيه للأرواح راحات
حيت فأحيت بقايا أنفس تلفت * وجدا فيا حبّذا تلك التّحيّات
وهي قصيدة مطوّلة ، امتدح بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومن قصيدة أخرى مطوّلة منها هذه :
رفقت بدمعك المتدفّق * لمّا تألّق بارق الأبرق
ومن قصيدة أخرى في مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
في البرق لمعت حسن من ثناياك * وفي الغمام صفات من معناك
وفي معنى نسيم الصّبا معنى كلفت به * لمّ تحمّل نشر رؤياك
في غصون النّقا إذ ملن من طرب * سر سرى نحوها من لطف معناك
هي قصيدة مطوّلة ، ومن قصيدة أيضا مطوّلة كتبها إلى المقر السّيفي تنكز نائب الشام ، حين عوده من الأبواب الشريفة أوّلها يقول :
شعر :
بلج الحق لمّا أن أضاء لنا * وميض سيف تبدّا منه أي سنا
ومن قصيدة مطوّلة كتبها إلى القاضي محي الدين ابن فضل اللّه ، رحمه اللّه تعالى ، وهي هذه :
وردة صحيفة أي فضل باهر * محفوفة بمآثر ومفاخر
وبدائع زهريّة وطلائع نهريّة * حيث ينشر عاطر
عوارف علويّة ومعارف علويّة * ومشاعر ومظاهر