مستوليا على التهايم من جهة السلطان فوصل اليه وأكرمه غاية الاكرام ووعده بالنصر وانفاق الأموال ثم انتقل إلى اليمن وريمة فوفدت اليه الوفود من الرؤسا يحثونه على الانتهاض إلى صنعاء كون صاحبها غير صالح فنهض إلى آنس وذمار ووالته تلك البلاد فعندها تحرك علي بن المهدي من صنعاء وجمع من لفيف الناس فوقعت بينهم حروب في قاع جهران آلت إلى هزيمة أصحاب علي ابن المهدي ثم قامت الوسايط على تسليم الامر للمتوكل
وذلك في سنة 1261 وقام علي بن المهدي بحقوق المتوكل وأكرمه غاية الاكرام فدخل الجميع صنعاء في جمع عظيم واستقر في بستان السلطان وقد صلح له اليمن ووفدت اليه مشايخ اليمن الأسفل والاعلا وساعده المقدور وصلحت الأمور خلا انه وجد بيوت الأموال قد استولى عليها الزوال وذهبت بأيدي الرجال فما زال في حل وارتحال ومقاساة الأهوال ثم إن المتوكل حبس الوزير القاضي يحيى بن علي الارياني لأنه قد ظلم أهل صنعاء في أيام علي بن المهدي ظلما عظيما ونالوا منه جورا أثيما وجعل له وزيرا الشيخ علي مثنى الجرادي من ذمار وجعل له حاكما السيد علي بن العباس صاحب وادعة وفي شهر رجب في هذه السنة أرسل المتوكل إلى الشريف
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 67
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٦٧