تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

الفصل العاشر في أصل الأسرة الإدريسية وكيف خروجها إلى اليمن

في أوائل القرن الثاني عشر رحل من الغرب الأقصى العالم الجليل والقطب الشهير ( السيد أحمد بن إدريس ) إلى أم القرى لتأدية الفريضة وقبل أن يؤمها زار مصر فعكف عليه خلق كثير وأشهر من تتلمذ له وأخذ عنه الطريقة السيد على السنوسي المدفون في ( جغبوب ) والسيد علي الميرغني جد الأسرة السنوسية المدفون في جهات مصوع وكان السيد أحمد بن إدريس على جانب عظيم من الزهد والتقى وقد اشتهر في زمانه بين معاصريه بالولاية وكان معتقدا عظيما وله الطريقة المشهورة في بعض بلاد الغرب كصحراء ابن غازي وبرقة والجبل الأخضر وما جاورها من البلدان ويرجع له الفضل في نشر العلم والدين في هذه الاصقاع مع ما كانوا عليه من الجهل ( فالسيد علي المرغنى ) تلميذه رحل إلى السودان وأرشدهم وهذب أخلاقهم وأزال كثيرا من البدع وأدخل إليهم تلك الطريقة فاقبل عليه القوم وصار له اعتقاد عظيم وسرت إلى أسرته الآن وقد حصل الغلو في الاعتقاد حتى صار مخلا للايمان وقد صاروا