الذاهبة إلى الشرق والغرب وعدن الآن مرتبطة بجميع أجزاء الكرة الأرضية حاصلاتها سنويا قبل خمس سنين 7 مليون و 700 الف جنيه . عدن خارجة عن الإقليم الأول طولها 67 درجة وعرضها 19 درجة وهي أعظم مراسي اليمن وليس بها زرع ومحط رحال التجار لم تزل بلد تجارة من زمن التبايعة إلى زماننا ترد إليها المراكب الواصلة من الحجاز والهند والسند والصين والحبشة والمقيم بها في مكاسب وافرة وتجارة رابحة . يبلغ سكانها 8000 وهم من أجناس مختلفة يمانية وفرس وصومال وحبش وتكارنة وهندوس وهند وإسماعيلية ويسمون البهرة ويهود ونصارى من كل طائفة . عدن أبين هو رجل من حمير أضيفت اليه عدن قال في العبر وهو أبين بن زهير بن الغوث بن يمن بن الهميسع بن حمير وقيل مأخوذ من عدن بالمكان إذا أقام به
الحديدة وهي في التجارة والقوة بعد عدن وهم أجناس مختلفة كعدن ويقدر سكانها بنصف سكان عدن . المخا كانت في الأيام السابقة تتبع عدن في شهرتها ولكن الآن أخنى عليها الدهر تخربت بيوتها ورحل عنها أهلها يوجد بها سكان قليل والتجارة بها ضئيلة وكل يوم وهي في ازدياد حتى تعود إلى أيامها السابقة . والكلام على
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 323
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٣٢٣