الانسان فكانت ملكة سبأ وكان حمير وقحطان ثم التوحيد وشوكة قريش وعدنان وما تقدمه وتبعه من علماء وشعراء ونوابغ في فن البناء ناهيك بما خصتها الطبيعة مما لا يزول ابدا ولا يحول فهي على علوها لا تعرف الثلج وهي على دنوّها من خط الاستواء لا تعرف من قيظه غير تزوات وهنات وفيها من الماء القراح وغزارته ما تقدم ذكره . فلو عمرت إليها الطرق الصالحة للعربات من الغرب ومن الشمال واتصلت بها عدن والحديدة بسكك الحديد لتقاطر إليها الناس صيف شتاء من كل النواحي حولها ومن البلدان العربية والإفريقية الشرقية كلها ولغدت في أقل من عشرين سنة باريس البحر الأحمر أي صنعاء إلى أن قال يا صنعاء ونستودعك اللّه قد أكلنا من ثمارك وشربنا من مائك وتمنا من تحت سمائك وانتعشنا بعليل هوائك وكنا قبل ذلك نحبك فكيف بنا بعد ذلك . وأطال في ذلك وفي هذا كفاية
صفة أبنية صنعاء
ويقاس عليها سائر مدن اليمن شكل بيوتها علية بعضها إلى ست طبقات ونادر إلى سبع طبقات بناؤها أكثر اتقانا وأجمل هندسة لان الأسلوب العربي فيها لا يشبه شيئا من بناء الأجنبي هندي أو