فريدة عجيبة فيها الهواء أعذب من الماء والماء أصفى من السماء والسماء أجمل من حلم الشعراء وفيها البرد وقد علت تسعة آلاف قدم عن البحر يستحيل لقربها من خط الاستواء دفاء وهي قائمة في قاع سنحان تزينها من جهة الروضة وفيها البساتين والكروم ومن جهة أخرى حدّة وسنّاع وفيهما الأشجار والأنهار والسواقي وتحيط بها الجبال دون أن تقصر أرجاؤها أقربها إليها نقم المطل عليها شرقا وبعده عصر وهو يظل المروج في الأصيل وفيه الاشحار والأنهار ومن نقم تجري المياه إلى المدينة « 1 » وفيه تلغراف المرايا يوصل أوامر الامام من فينة إلى أخرى وهذه عشار وفيه الرخام والمرمر وذاك آنس في الجنوب وسعوان دونه شرقا وفيهما معادن الطلق وهناك رضراض وفيه معدن الفضة وهناك شبام شمالا بغرب وفيه من الحجارة الكريمة الجزع والعقيق انتهى كلامه ثم قال عند وداعها في صفحة 204 مدينة عجيبة كان لها من أسباب المجد والشهرة والعمران ما لأكبر مدن العالم المتمدن اليوم لها تاريخ غابر مجيد لها مدنية قامت بين شمس المجوس وكواكب الأوثان وتعددت فيها الاسرار والكهان وعزت عندها آمال
هامش
( 1 ) هو الغيل الأسود الذي يخرج من جنوب الجبل ويشق صنعاء خارجا إلى شعوب