وبعد زلة القدم
وقد آن لنا معشر المسلمين أن ننظر لأنفسنا بعيون الاستبصار وأن نجيد آراءنا لما يكون به عزنا وشرفنا ورجوع أيامنا التي ارتقينا فيها صهوة كل عز وانتصار . وليس لنا إلى ذلك من سبيل الا باتباع ما ارشدنا اليه الرب الجليل . من الاعتصام بحبل اللّه وعدم التفرق والتنازع واتباع صراط اللّه المستقيم . وترك اتباع السبل المتفرقة المضلة عن سبيله كما جاء في الذكر الحكيم . وإدارة كل شؤننا على منهاج شريعة اللّه عبادة ومعاملة ودفاعا . وكفى بهدى اللّه لنا وسيلة إلى نيل كل مطلوب . ودفع كل مخوف مرهوب .
ولقد قمنا بمقامنا هذا الحرج طلبا لخدمة اللّه باصلاح ما نقدر عليه من أحوال المسلمين والدعاء إلى اللّه وطاعته . بامتثال أوامره ونواهيه والانقياد لشريعته . وقد حصل لنا في أكثر هذه البلاد المرام . وترتيب الاعمال على ما يرضي الرب العلام . ولم نزل نجدد الارشاد . إلى كثير من البلاد . راجين اللّه تعالى أن يجمع كلمة المسلمين لما به حفظ دينهم وبلادهم . وحوزتهم وعزهم وكيانهم .
ولما كانت بلاد اليمن قطعة واحدة وأهلها متحد والعنصر والديانة متفقو اللغة متقاربو الانساب من الاشراف والقبائل لا اختلاف بينهم
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 269
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٢٦٩