مزالق الزلل وحياهم بشريف السلام . ورحمة اللّه وبركاته على الدوام
انه قد علم مادهى الاسلام والمسلمين من داء التفرق والاختلاف والمخاصمات التي أغلقت بها أبواب الوفاق والائتلاف . حتى فشل المسلمون وذهبت ريحهم وصار كأنهم أدنى عنصر في العالم غير مهاب الجناب . ولا مصون من الاعتصاب إلى أن طمعت في استئصالهم وأخضاعهم الدول الأجنبية وخصوصا العرب الذين هم منشأ هذا الدين ومبدأ ظهوره . وأفق تجليات نوره . وهم الذين أعز اللّه بهم الاسلام . وملكوا أكثر العالم وانفتحت لهم قاراته وحصين قصوره لما كانوا عليه من التوحيد ديانة وسياسة وعلما وعملا - والتعاضد والتعاون لا يبغون عنه حولا . ولا يرضون بسواه بدلا . حتى خضعت لهم الرقاب . وذلت لهم الصعاب .
وضربت بعزهم الأمثال . وسعدت بصولتهم الأجيال . وقد استبان في هذا القرن شؤم التفرق والاختلاف وانه السبب الوحيد لتمزيق الأجانب بلاد المسلمين ثم الاخذ والاختطاف وانهدام ذلك المجد الشامخ . والعز الباذخ . وحل بكثير من المسلمين ذوي العقول عظيم التأسف والندم . ولكن بعد أن صاروا في أشراك الاقتناص
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 268
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٢٦٨