Skip to main content

تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — Page 228

Contributors:

P.228
الناس في الخوف والوجل من الوالي هذا كله سوى ما الناس فيه من المحاصرة والضيق وانقطاع الطعام عنهم وسائر المحتاجات وامتلأ السجن محابيس ظلما وأراد الوالي من جراءته أن يعدم خمسين رجلا من أهل صنعاء من سادات وعلماء وتجار وختم تصديقا له بعض المأمورين إلا نائب المحكمة الشرعية العالم الفاضل خليل أسعد أفندي فلم يساعده على هذه الرزية وقال لم ترض ذمتي باهراق دم مسلم واحد من دون حكم شرعي

كانت هذه المحاصرة

أشد محاصرة مضت باعتبار مضايقة الوالي وسوء معاملته لأهل صنعاء ومنعهم من الخروج . وأما الطعام فكان موجودا ليس كما كان قبلا في المحاصرات وبهذه المضايقة رجع الناس إلى اللّه وامتلأت المساجد من الصبح إلى بعد صلاة العشاء يلازمون درس القرآن والذكر لأنه لم يبق لهم شغل إلا ذلك . صارت الأبواب مغلقة والأسواق مقفلة إلا نادرا والبوليس يمسكون من أرادوا فلم يجدوا راحة وأماتا إلا المساجد ثم أخذ الوالي معونة من أهل صنعاء مع ما هم فيه من الشدة والفقر سبعين ألف ريل وأمر الوالي بخراب البيوت التي حول
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — Page 228 | الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني