وفي 20 شهر ربيع الأول من هذه السنة قام الامام المتوكل على اللّه رب العالمين يحيى ابن الإمام المنصور باللّه محمد بن يحيى حميد الدين واجتمع العلماء لمبايعته ثم بعد ذلك جمع القبائل من جميع البلاد وأجابته بالطاعة والاسعاد ولا حظته السعادة وكان الجد والقبول طوع مراده فأمر القبائل بمحاصرة المدن التي فيها الأتراك الذين سعوا في الأرض بالفساد وتركوا الشرائع وظلموا العباد فحاصروا جميع مراكز اليمن ما عدا الحديدة وتعز واستسلم العرب جميعها مع عاصمة اليمن صنعاء كما سيأتي . فتجمعت القبائل على صنعاء وتكاثرت وضاقت على أهلها بما رحبت واشتد الحصار وخرج الناس الصغار والكبار والنساء المخدرات وقاسوا عظيم الأهوال وباعوا جميع الأموال والأمتعة والفراش وكان الثمن في غاية الرخص لعدم المشتري حتى أن بعضهم يؤجر الحامل إلى السوق ويعجز عن اجرته ثم لا يجد مشتريا ثم يأخذ الحامل نصف ما حمل وعم الحوع جميع اليمن بسبب الفتن وبالمحاصرات ترك الزراع الزراعة وارتفعت الأمطار والامام أيده اللّه أخرج لجميع القبائل الحبوب من بيت المال لمحاصرة الأتراك ومات البقية جوعا إلا من له أجل ممدود وخلت من اليمن قرى كثيرة مات أهلها من
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 197
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص١٩٧