وله :
لما سكرت بريق من أحببته * حتى كأني شارب لمعتق
بالغت في وصفي محاسن ثغره * حتى وضعت رسالة في المنطق
وله :
يغالطني من بعد أن طال هجره * وطل دمي عنه بأحور أحوم
أقول له عن ذاك جدك قد روى * فقال روى عن عندم ليس عن دمي
وله :
عابوه لما أن تبدت صفرة * في خده المتورد المصقول
ما ذاك من ألم ألمّ وإنما * طال انتظار الخد للتقبيل
ومن شعره ما يعبر عن نظرته إلى بعض الأمور التي كانت سائدة في عصره كقوله :
من بعد ما عاينت سعدا لا أرى * قول المنجم غير زور فاضح
مسراه في سعد السعود فلم غدا * من شؤمه في كف سعد الذابح « 1 »
وهو في منجم سار في وقت سعيد يزعمه فقتله رجل يدعى سعد الذابح .
ويستحسن يوسف بن يحيى بن الحسين أشعار عبد اللّه بن علي الوزير ولا يوجه إليه أي نقد في كل ما كتبه عنه ، أما محمد بن علي الشوكاني فقد سجل عليه بعض مآخذ أثناء تناوله لشاعريته فهو من وجهة نظره « له في الأدب اليد الطولى وشعره مجموع في ديوان كبير ، ومنه ما هو في غاية القوة . . - إلى أن يقول - وكان إذا لم يتكلف ملاحظات النكات « 2 » البديعية في شعره جاء على أحسن أسلوب فإن تكلف ذلك صار من الضعف بمكان » ويضرب لنا مثلا عن تكلف ابن الوزير بقصيدته ( أهرام مصر ) التي مطلعها .
هامش
( 1 ) سعد السعود وسعد الذابح إسمان لنجمين وفيهما تورية لطيفة فالمنجم هو الذي قتل بسيف سعد .
( 2 ) النكات : المحسنات .