ودخلت سنة سبع وثمانين وألف -
وفيها توفي قاضي السودة القاضي العارف عبد اللّه التهامي رحمه اللّه ، وفيها وصل إلى مكة رسالة من بعض الحلوليّة « 1 » بالهند فأجاب عنها علماء مكة ، وكفّروا منشئها ، وأوجبوا على السلطان أورنقزيب تحريق كتب المنشئ لها .
وفي سابع محرم كان تحويل السنة عند المنجمين ، وزحل بالثور ، والمشتري بالدّلو ، والمريخ بأوّل درجة من الأسد ، وعطارد مع الشمس إذ لا يفارقها [ 38 ] ، والزهرة بالثور ، وفي نصف ربيع خسف القمر ببرج الجوزاء وتجلا بسرعة .
وفيها وصل الجواب من أهل مكة عن سؤال بعث به الإمام إلى هناك ، في سبب أفراد العم والخال المضاف إليهما ، وجمع العمات والخالات المضاف إليهما ، في قوله تعالى وبنات عمّك وبنات عمّاتك وبنات خالك وبنات خالاتك « 2 » وممن تولى الجواب الشيخ العارف محمد بن سليمان المالكي المغربي .
وفيها كان وصول المركب إلى بندر المخا ، وهديّة من السلطان أورنقزيب للإمام ، وصدقة لأشراف اليمن ، والعمانيون الشاكون انفصلوا عن حضرة الإمام إلى بلادهم على وجه جميل غير أنه اعتذر عن خصوص مطلبهم .
وفي ربيع الآخر أرسل حسن بن الإمام من رازح إلى صعدة بجملة من أهله ، وأمر أتباعه أن يسكنوهم بدار المطهر ، وكان فيها بعض حشم جمال الإسلام ، علي ابن أحمد فتغيّر خاطره لذلك مع ما قد سلف بينهما من أسباب الوحشة ، فأمر بإرجاع أهل الحسن ، وحيّرهم في باب صعدة ، وكتب إليه وهو يومئذ بمجز « 3 » بمكتوب يتضمّن إنّ أمد الصبر عليك قد انتهى فأما رجعت من حيث جئت ،
هامش
( 1 ) الحلولية : فرقة من أصحاب المذاهب يعتقدون بأن اللّه يحل في بعض الكائنات . ( دائرة معارف القرن العشرين ، م 3 ، ص 479 ) .
( 2 ) من سورة الأحزاب ، الآية 50 .
( 3 ) بمجز : مجز من بلاد صعدة تقع إلى الشمال الغربي منها .