وفيها عبر محمد سعيد رسول ملك الهند إلى صاحب الروم يستصرخ به على سلطان العجم لما أخذ عليه من أطراف بلاده ومن الجهة الجنوبية ، ويطلب منه أن يشن عليه الغارات من الجهة الشمالية ، العراقية فيحصل بذلك التنفيس عليه ، فاعتذر السلطان عن ذلك صحبة رسوله بما بينه وبين سلطان العجم من الصلح المعقود ، والإيمان والعهود .
وفي صفرها استراح إمام الزمان ، عن حال الشيخ يحيى بن روكان ، وآل خلافه إلى وفاق ، وترشف أفاويق الموت بكأس دهاق ، وكان موته بحبس الإمام بضوران .
وفيها أستدعي السيد العلامة أحمد بن علي الشامي ، بسبب أن ولده قتل مملوكا له ، فوصل إلى حضرة الإمام ، وأوضح له حال العبد المقتول [ 69 ] ، وإن قتله كان مدافعة ، وبرهن على أن المذكور رمى ولده بحجر عظيمة من أعلى سطح لو أصابته لما كاد ينجو منها فعذر الإمام ولده .
وفي الثالث والعشرين « 1 » من صفرها توفي السيد المقام ، صفي الإسلام أحمد بن أمير المؤمنين المنصور ، بمدينة صعدة ، وكان أكبر سنا من أخيه المتوكل على اللّه ، محبّا للصدقات والمآثر الحسنة ومنها الحسنة الجارية والمنقبة العالية ، جامع الروضة ، ووقع على الكيفية التي يقطع من شاهدها أنها برّ موصول ، وعمل متلقى بالقبول ، حتى قال بعضهم :
لا تحسب الجامع في روضة * وإنما الروضة في الجامع
ووقف عليه ما يقوم به من ذلك السمسرة بسوق العنب وغيرها ، ومن مأثره سمسرة الأزرقين « 2 » ، عمرها بوصية من زوجته بنت المعافا ، وسمسرة ريدة « 3 »
هامش
( 1 ) الثالث والعشرين : سقطت من الناسخ فصححت رقما فقمنا بإصلاحها كتابة على طريقة المؤلف في تسجيل التواريخ . وهي مثبتة على هذه الصورة في ( أ ، ب ، ج ) .
( 2 ) الأزرقين : اسم جبل صغير قرب صنعاء إلى الشمال منها .
( 3 ) ريدة : وهي مركز قبيلة خارف من حاشد وهي بلدة أثرية تقع إلى الشمال من مدينة عمران ، تكلم عنها الهمداني بأن بها قصر تلقم . ( اليمن الكبرى ، ص : 81 ) .