وقد رضيت بأن الفار يفسد في * داري ويسعى لضري سعي مجتهد
فخلّنا غير مأسوف عليك ولا * برحت ما عشت في همّ وفي نكد
فما أقول لنفسي فيك مبتئسا * إحدى يدي أصابتني ولم تزد
كلا كما خلف من بعد صاحبه * هذا أخي حين أدعوه وذا ولد
بل سوف أنشد تسكينا لخاطرها * للّه يبقي على الأيام ذو حيد
ولما اطلع السيد الإمام الحسن بن أحمد الجلال ، على هذا العتاب ، ناب عن الهر في لطيف الجواب ، فقال :
سمعت عتبك والتأنيب يا سندي * فهاج لي حسرة أوهى بها جلدي
وصرت أعجب من دعواك أنك لم * تبخل على بما تحويه ذات يد
إذ تلك دعوى ولا برهان يصحبها * ومثل ذاك لأهل الحق لم يفد [ 46 ]
فما أقول كما قلتم إليّ جفا * يا هر في غير حفظ الواحد الصمد
لكنني مظهر ما كنت أستره * كيلا لخلي كما قد كال لم أزد
خدمتكم غير وان في منافعكم * ولا لأعدائكم أبقيت من سبد
وبالخصاصة أرضي في محبتكم * مالي سوى قطعة في الوعد من كبد
دليله قولكم ما جئت قط سوى * في الأربعاء لأجل اللحم والأحد
على م « 1 » تهضّم قدري بين أظهركم * وصفع رأسي من شيخ ومن ولد
أقول للنفس أن الرب سطوته * كالدهر لا عارف رضيها ولا تحد
حتى غدا دابكم كفران منفعتي * لنظمك الزور قولا غير معتقد
هامش
( 1 ) على م : كذا ، على ما .