كأحد من هذا الجيش لأنكما موتوران ، ومولاتنا أخت أحدكما ، وابنة ( أخي ) « 1 » الآخر . وسار المكرم في القلب وانطوى العسكر ( فاصطدم الجيش ) « 2 » ، والتقى القوم ، فقاتلت الحبشة التي كانت في القلب ، وانطوى جناحها « 3 » ، فانكسرت الأحبش « 4 » ، وقتلوا قتلا ذريعا ، وهرب سعيد بن نجاح الأحول ، ومن معه إلى دهلك « 5 » وجزائرها ، ولم يزل القتل في الناس إلى صلاة الظهر « 6 » على باب المدينة .
ثم كان أول فارس وقف تحت الرأسين المصلوبين ، وتحت طاقة « 7 » أسماء بنت شهاب ، ولدها المكرم أحمد بن علي الصليحي ، فقال لها المكرم وليست تعرفه : أدام اللّه عزك يا مولاتنا . فقالت : مرحبا بأوجه « 8 » العرب ، فسلم عليها صاحباه مثل سلامه . ثم سألت : من هو ؟
فقال لها : أنا أحمد بن علي بن محمد : قالت : إن أحمد بن علي في العرب كثير ، فاحسر لي وجهك حتى أعرفك ، فحسر الحديد « 9 » عن وجهه « 10 » فقالت :
مرحبا بمولانا المكرم . وفي تلك الحالة أصابه الهواء فارتعش واختجلت بشرة وجهه ، وعاش عدة سنين . وهو ينتفض وتتحرك بشرة وجهه . ثم قالت له : من صاحباك « 11 » ، فسماهما لها . فوهبت لأحدهما
هامش
( 1 ) الزيادة من خ .
( 2 ) الزيادة من خ ومن خطط .
( 3 ) في خ . فانطوى عليهم الجناحان .
( 4 ) في الأصل : الأجوش .
( 5 ) تاريخ ثغر عدن : 2 / 8 .
( 6 ) ظهر يوم الاثنين 29 صفر سنة 460 ه .
( 7 ) طاق ، في أنباء / الرداد 41 .
( 8 ) في الأصل : يا وجه .
( 9 ) في سلوكه : فحسر عن لثامه ؛ وفي خ : فرفع المغفر ، وفي أنباء / دار 41 : فنزع المغفر .
( 10 ) في الأصل : وجه .
( 11 ) في الأصل : صاحبيك .