هذا إلى التاريخ المذكور . كان نجاح يتولى أعمال الكدراء والمهجم ومور والواديين . وهذه الأعمال الأربعة جل الأعمال الشمالية عن « 1 » زبيد . ثم وقع التنافس بين نفيس ونجاح ، عبدي مرجان على وزارة الحضرة . وكان نفيس عسوفا مرهوبا . ونجاح رؤوفا بالناس ، عادلا على الرعايا ، محبوبا إليهم ، إلا أن مولاهما مرجان [ كان ] « 2 » يميل مع نفيس على مرجان . ونمى « 3 » إلى نفيس أن عمة ابن زياد مولاه ، تكاتب نجاحا ، وتميل إليه ، فشكا نفيس ذلك من فعلها إلى مرجان فقبض مرجان عليها ، وعلى ابن أخيها ابن زياد ، وهو آخر القوم ، ومنه زالت دولة بني زياد باليمن ، وانتقلت إلى عبيد عبيدهم « 4 » فيكون [ حكم ] « 2 » دولة بني زياد باليمن مائتي سنة وخمس « 5 » سنين ، لأنهم اختطوا زبيد سنة أربع ومائتين وزالت عنهم سنة تسع وأربع مئة « 6 » .
ثم إن مرجانا لما قبض على مولييه عبد اللّه « 7 » وعمته ، دفعهما إلى نفيس ، فبنى عليهما جدارا ، وهما قائمان يناشدانه اللّه عز وجل ، حتى ختمه عليهما .
وكان « 8 » بنو زياد ، لما اتصل بهم اختلال الدولة العباسية من قتل المتوكل « 9 » ، وخلع المستعين « 10 » ، تغلبوا على ارتفاع اليمن وركبوا [ 18 ] بالمظلة « 11 » ، وساسوا قلوب الرعايا ببقاء الخطبة لبني العباس . فلما قتل نفيس ، ابن مولاه :
عبد اللّه « 7 » ، وعمته ، تملك وركب بالمظلة وضرب السكة باسمه .
هامش
( 1 ) في خ : غير .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) نمى الحديث إلى فلان ، ارتفع إليه وعزى ، كما يأتي معتديا : نمى فلان الحديث إلى فلان .
( 4 ) في خ : إلى عبيدهم .
( 5 ) في الأصل : ثلاث .
( 6 ) صحة حكم الزياديون هي : 205 سنة لأنهم حكموا من ( 204 - 409 ه . ) .
( 7 ) في الأصل : إبراهيم .
( 8 ) في الأصل : وكانت .
( 9 ) 247 ه .
( 10 ) 252 ه .
( 11 ) حاشية 18 ( كاي ) .