السن . فله من الشرجة إلى عدن ، طولا عشرون مرحلة وله من غلافقة « 1 » إلى صنعاء خمس مراحل .
ورأيت مبلغ ارتفاع ابن زياد ، بعد تقاصرها « 2 » ، في سنة ست وستين وثلاث مئة من الدنانير ألف ألف [ 12 ] عثرية « 3 » ، خارجا عن ضرائب على مراكب الهند من الأعواد المختلفة ، والمسك والكافور والعنبر « 4 » والصندل والصيني ، وخارجا عن ضرائب العنبر على السواحل بباب المندب ، وعدن ، وأبين ، والشحر وغير ذلك ، وخارجا عن ضرائبه على معادن اللؤلؤ ، وعن ضرائبه على صاحب مدينة دهلك « 5 » . ومن بعضها ألف رأس رقيق . منها خمس مئة وصيفة حبشية ونوبية . وكانت ملوك الحبش من وراء البحر تهاديه وتستدعي مواصلته .
ومات أبو الجيش هذا سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة « 6 » ، عن طفل اسمه عبد اللّه ، وقيل زياد . وتولت كفالته أخته ، هند بنت أبي الجيش ، وعبد لأبي الجيش ، أستاذ حبشي يدعى رشيد « 7 » ، وكان من عبيد رشيد هذا وصيف من أولاد النوبة يدعى حسين بن سلامة « 8 » ، وهي أمه ، وبها كان يعرف . ونشأ حسين بن سلامة « 9 » هذا ، حازما عفيفا . فلما مات مولاه رشيد ، وزر لولد أبي الجيش ولأخته هند بنت أبي الجيش ، وكانت دولتهم قد تضعضعت أطرافها . وتغلبت ولاة الحصون على ما في أيديهم منها .
فأقام القائد حسين بن سلامة ، يحارب أهل الجبال حتى دانوا ، ودان ابن
هامش
( 1 ) كشف : 24 ؛ بغية / ورقة : 8 .
( 2 ) في الأصل : تناصريف .
( 3 ) في خ : ألف ألف دينار عثرية .
( 4 ) في خ : والسنبل .
( 5 ) صفة : 47 ، 52 .
( 6 ) في خ : 391 والتصحيح من الجندي [ انظر حاشية : 13 ] .
( 7 ) في خ : اسمه رشيد ، وفي الأصل : رشد .
( 8 ) أنباء / دار 36 ؛ بغية ورقة : 19 .
( 9 ) في الأصل : ونشأ هذا حسين بن سلامة .