وذلك أن المنصور توفي سنة اثنتين وتسعين « 1 » وأربع مئة . واختلف أولاده من بعده ، وغلب ابنه علي منهم ، على المعقل ، وكان ينازع المفضل بن أبي البركات والحرة سيدة وأعياهما أمره فتحيل المفضل بسم أودعه في سفرجل أهداه إليه ، فمات منه ، واستولى بنو أبي البركات على حصون بني المظفر .
ومات المفضل عن قرب كما مر ، وكفلت السيدة ابنه المنصور ، وكان غير مستقل بالملك ثم نهضت به سنه ، فصار له ملك أبيه في حصن التعكر وقلاعه ، وذي جبلة وحصونه . وملك بني المظفر في أشيح وحصونه ، ثم باع حصن ذي جبلة إلى « 2 » الداعي الزريعي صاحب عدن بمئة ألف دينار .
وما زال يبيع معاقله حصنا حصنا ، حتى لم بيق له غير معقل تعز ، أخذه منه علي بن مهدي بعد أن ملك ثمانين سنة ، وبلغ من العمر مئة سنة ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .
الخبر عن دولة بني نجاح بزبيد موالي بني زياد ومبادئ أمورهم وتصاريف أحوالهم
ولما استولى الصليحي على زبيد من يد سعيد « 3 » بن نجاح بعد أن أهلك « 4 » [ نجاح ] « 5 » بالسم على يد الجارية التي بعثها إليه سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة ، كما مر . وكان لنجاح ثلاثة من الولد : معارك وسعيد وجياش . فقتل معارك نفسه ، ولحق سعيد وجياش بجزيرة دهلك . وأقاما هنالك يتعلمان القرآن والآداب . ثم رجع سعيد إلى زبيد مغاضبا لأخيه
هامش
( 1 ) في الأصل : ست وثمانين والتصحيح من كفاية : 59 ؛ في عيون : 7 / 168 توفي سنة 491 .
( 2 ) في الأصل : من .
( 3 ) في الأصل : كهلان .
( 4 ) في الأصل : أهلكه .
( 5 ) ذكرنا نجاح لتوضيح المعنى .