خراج العراق كله خمس سنين . فخاف من عبد الملك أن تثقل عليه النفقة .
فكتب اليه : اني اشتريت موضع [ 11 ] مدينة واسط . وأنفقت عليه وعلى حرب ابن الأشعث ما صار اليّ من الخراج . ثم نقل إليها من وجوه أهل الكوفة وأمرهم أن يصلّوا عن يمين المقصورة . ونقل من وجوه أهل البصرة وأمرهم أن يصلّوا عن يسار المقصورة . وأمر من كان معه من أهل الشام أن يصلّوا بحياله مما يلي المقصورة . وأنزل أصحاب الطعام والبزازين والصيارفة والعطارين عن يمين السوق إلى درب الخرازين « 27 » . وأنزل البقالين وأصحاب السقط وأصحاب الفاكهة في قبلة السوق وإلى درب الخرازين وأنزل الخرازين والروزجاريين « 28 » والصناع من درب الخرازين وعن يسار السوق إلى دجلة .
وقطع لأهل كل تجارة قطعة لا يخالطهم غيرهم . وأمر أن يكون مع أهل كل قطعة صيرفي . وجعل لقصره أربعة أبواب . عرض كل طريق من أبوابه ثمانون ذراعا . واتخذ لهم مقبرة من داخل الجانب الشرقي . وعقد الجسر .
وضرب الدراهم . واتخذ المحامل .
حدثنا أسلم ، قال : ثنا تميم بن المنتصر ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ، قال : ثنا كوفي ، انا « 29 » أبو يعفور العبدي ، قال سمعت أميرا كان بمكة منصرف الحجاج عنها . فقال سفيان هذا سنة ثلاث وسبعين .
حدثنا أسلم ، قال : ثنا عبد الحميد ، قال : سمعت أبي يقول : أول
هامش
( 27 ) نسخة ح : الحرازين .
( 28 ) الروزجاريون ، واحده الروزجاري . وهو لفظ فارسي يتألف من كلمتين : روز - يوم ، جار [ كار ] - عمل . فيكون معناه عمل اليوم والمراد به العامل الذي يعمل بأجرة يومية . راجع :Redhouse , A Turkish and English Lexicon . ( Constantinople 1890 ; p . 992 - 993 ).Richardson , Dictionary ; Persian , Arabic and English . ( London 1852 ; p . 637 ). وفي « اللباب في تهذيب الانساب » لابن الأثير ( 1 : 481 ) ، قوله : « الروزجاري : هذه النسبة إلى الروزجار ، وهو الروزكار ، يعني الذي يعمل بالنهار . ويقال لمن يعمل يعمل بالنهار الروزكارية » .
( 29 ) المخطوط : لنا .