اللّه ، والمدينة حرم النبي ، والكوفة حرم أمير المؤمنين ، وإنّ أمير المؤمنين حرّم من الكوفة ما حرّم إبراهيم من مكّة ، وما حرّم محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم من المدينة « 1 » » .
وفيه : « عن سلام الحنّاط ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المساجد التي لها الفضل ؟ فضال المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ، قلت :
والمسجد الأقصى - جعلت فداك - فقال : ذاك في السماء إليه أسرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فقلت : إنّ الناس يقولون إنه بيت المقدس ، فقال : مسجد الكوفة أفضل منه » « 2 » .
وفيه : « عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في حديث : إنّ أربعة قصور ؛ الإسكندرية التي بناها ذو القرنين ، عسقلان ، وملطية ، ومسجد الكوفة ، وهو قبّة الإسلام » .
وفيه : « عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في طيّ حديث : « إنّ اللّه اختار من البلدان أربعة ، فقال عزّ وجل :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ . وَطُورِ سِينِينَ . وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
« 3 » ، التين المدينة ، والزيتون بيت المقدس ، وطور سنين الكوفة ، وهذا البلد الأمين مكة » « 4 » .
أقول : وفي ( سورة والتين ) تفاسير كثيرة ، منها ما ذكرناه ، ومنها ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره « 5 » ، « قال : والتين ، التين : رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، والزيتون :
أمير المؤمنين عليه السّلام ، وطور سنين : الحسن والحسين عليه السّلام ، وهذا البلد الأمين : الأئمة عليهم السّلام » ، انتهى . ولها تفاسير أخر لا يليق يهذا المختصر ذكرها .
وفيه : « عن أبي شعيب الخراساني قال ، قال لي أبو الحسن الرضا في حديث :
أين تسكن ؟ ، قلت : الكوفة ، قال : إنّ مسجد الكوفة بيت نوح ، لو دخله رجل مئة
هامش
( 1 ) البحار 41 / 198 رقم 43 عن أمالي الطوسي ص 672 المجلس 36 ، الحديث 1416 .
( 2 ) البحار 41 / 201 رقم 62 عن تفسير العياشي 2 / 279 .
( 3 ) سورة التين الآيات 1 - 3 .
( 4 ) البحار 41 / 193 رقم 20 عن الخصال 1 / 255 باب الأربعة ، الحديث 58 .
( 5 ) تفسير القمي 2 / 429 ، انظر : البحار 10 / 424 رقم 12 .