فعلى هذا نشدّ الأضلعا * كذّب القائل قلبي رجعا
وحللنا عقد الصبر أسى * وعلى الوجد شددنا الأضلعا
ورجعنا لا رجعنا وبنا * رمق ممسكه ما رجعا
يا بن ودي إنّ عندي فورة * تملأ الجنبين كيف اتسعا
فإلى مكة بي إنّ بها * منتدى الحي المعزّى أجمعا
إبتدرها واعتمد بطحاءها * إنها كانت لفهر مجمعا
قف بها وانع قريشا كلّها * فقريش اليوم قد ماتوا معا
وتعّمد شيبة الحمد وخذ * نفثة تحطم منه الأضلعا
قل له : إن مت قدما وجعا * فمت الآن بنعي جزعا
صدّعت بيضتكم قادعة * كبد الوحي عليها انصدعا
ذاك درع الهاشميين الذي * بردائي حسبيه أدرعا
وانطوى عزّ نزار كلّها * بمصاب سامها أن تخضعا
ما فقدت اليوم إلّا جبلا * نحوه يلجأ من قد ودعا
كان أرسى زمنا لكن على * مهج الأعداء ثم اقتلعا
شهرت أيدي المنايا سيفها * فاستعاذ الدهر منه فزعا
/ 326 / وحمى عن أنفه في كفّه * فإذا الأقطع يحمي الأجدعا
قرعت سمع الهدى واعية * أبدا في مثلها ما قرعا
لو رأت ما غاب عين لرأت * عيننا جبريل يدمي الأصبعا
قائلا حسبك مل عن هاشم * وعلى الفيحاء عرّج مسرعا
إنها منعقد النادي الذي * قد حوى ذاك الجناب الأمنعا
قف بها وقفة عان ممسكا * كبدا طاحت بكفّ قطعا
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية ) — صفحة 561
مساهمون: السيد حسين البراقي النجفي
ص٥٦١