وعلّامة ندب إمام زمانه * ومجتهد في كلّ فنّ
هم القوم كلّ القوم إلّا لديكم * فانّهم ما بين بّكم
فيا جبلا من قدرة اللّه باذخا * وبّحر ندى نادي الوجود به ندى
مدحتك لا أني رجوتك للغنى * وإن غاض وفري من طريف ومتلد
ولكنني عاينت فيك شمائلا * عرفت بها عرف النبي محمد
وقد صنّف المولى كتابا بيمنكم * يفوق جميع الكتب في كلّ مقصد
وكم قمت للإرشاد بالباب راجيا * صلاح كتابي والكتابة في يدي
فان تلحظوه زاد نيلا ورفعة * وبالغيث يغدو ممرعا كلّ فدفد
ولا زالت الأيام يا بن هباتها * تروح عليكم بالسرور وتغتدي » « 1 »
انتهت القصيدة الغراء .
وإنما قال فيها السيد - رحمه اللّه - « راجيا صلاح كتابي » وهو مفتاح الكرامة لّما صنّفه أراد من السيد المذكور أن ينظر إليه ، وراجيا منه الإجازة .
وفي السيد مدائح كثيرة ، وكذلك المراثي عليه لا إحصاء لها ، ولو أردنا في ذكر ذلك لطال المقام ، وقد ذكرت بعضا من أحواله في كتابنا الكبير ، وصنفت أيضا كتابا مستقلا في أحواله وأحوال بعض العلماء « 2 » حتى إنّ بعضهم قال لي :
إنّ السيد المذكور لما توفي ودفن رثاه صاحب العصر والزمان - عجل اللّه فرجه - كما رثى الشيخ المفيد بقوله في السيد :
للّه قبرك من قبر أحلّ به * علم النبيين من نوح إلى الخلف
هامش
( 1 ) شعراء الغري 2 / 141 - 142 .
انظر : مقدمة الفوائد الرجالية 1 / 100 .
( 2 ) لعله كتابه : « منبع الشرف في مشاهير علماء النجف » .
انظر : ترجمته في مقدمة المحقق .