وأنت أمين اللّه قمت بأمره * على الدين والدنيا بأمر محمّد
وحجّته العصماء من كلّ وصمة * وآيته الكبرى على اليوم والغد
وإنّك جنب اللّه خازن علمه * وأنك وجه اللّه في كلّ مقصد
تعاليت عن كنه الأنام ولا أرى * إلى كلّ سرّ ثاقب الذهن يهتدي
تباين فيك الناس إذ بنت عنهم * فأضحوا وهم ما بين غاو ومهتد
وبين أناس حائرين وانّني * لعاذرهم عن ذاك غير مفند
ففي كلّ سرّ من علاك وظاهر * دليل لكلّ نحو مبدأه يبتدي
لك المعجزات البينات أقلها * يقيم على ساق الهدى كل مقعد
ألست الذي أصمى اليهود بمعجز * فخرّوا عناة للجران ولليد
واضحوا جميعا مسلمين وأنّهم * جهابذ فيهم كل حبر مسدّد
يضيقون عن عدّ وتلك بيوتهم * بجنح الدّجى معمورة بالتهجّد
وقاضي قضاة القوم أرشدت أمره * وقد كان صعبا لا يلين لمرشد
وقوّمت زيغ التركمان وكم لكم * بمكة ، آيات لكلّ موحّد
وطائفة نهج الطريقة قد عدت * وآزرها في غّيها كل معتد
فحين رأت ما يقطع العذر منكم * تجلّى عماها بعد طول تردّد
وكم فرقة ظلّت فروع أصولها * ردّدتم إلى الأصل الأصيل الموحد
وللجنّ والأملاك شأن لديكم * فسل مسجدا في أرض كوفان ترشد
وقد جلّ ما قد حلّ فيه نكاية * بقائد جيش السوء من خاتم اليد
/ 319 / وكم فيك سرّ لا أبوح بذكره * مخافة خب طائش اللبّ
وفي درسك الميمون أعدل شاهد * على سرّك المخزون في كلّ مشهد
تدير كؤوس العلم من كلّ غامض * على كلّ حبر بالفضائل مرتدي
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية ) — صفحة 548
مساهمون: السيد حسين البراقي النجفي
ص٥٤٨