وذكر ابن طاووس في فرحة الغري قال « 1 » : دفن عضد الدولة في النجف الأشرف ، وكتب على قبره : هذا قبر عضد الدولة وتاج الملّة أبي شجاع بن ركن الدولة أحبّ مجاورة الإمام المعصوم لطمعه في الخلاص يوم يأتي كلّ نفس تجادل عن نفسها .
وكذا ذكر في مجالس المؤمنين « 2 » ، وزاد في حبيب السير « 3 » من أئمة الجماعة أنه دفن عضد الدولة مما يلي رجلي الإمام عند البابين اللذين يدخل منهما إلى الروضة .
وكذا ذكر غيره .
وقد كررنا مرارا فيما مرّ عن عضد الدولة أنه هو الذي أمر باصلاح الآبار الدارسات فأصلحت من مدينة بغداد إلى مكة المشرّفة ، وكذا الأنهار المنطمسات التي سفت عليها الرياح ، وقد أجمع على ذلك الموالف والمخالف ،
نعم وفي النجف قناة قديم وبناؤه بناء عظيم يبهر العقول لحسن بنائه وارتفاعه ، وقدم آثاره وهو يجري من خارج النجف ، إلى داخلها في الآبار التي في النجف جميعها ، ثم يخرج أيضا من جهة النجف الأخرى ، وقد انقطع الماء منه وجفّت الآبار ، وكان ذلك عند ابتداء كتابتنا لهذه الأوراق فضّجت البلد وعجّت لعدم استقامتها بغير الماء لاستعمالها له فعند ذلك تصدّى لرفع ما ذكرنا جناب العالم العامل ، والحبر الكامل الشيخ عباس « 4 » ابن الشيخ السند والركن المعتمد
هامش
( 1 ) لم أجد هذا النص في فرحة الغري .
( 2 ) مجالس المؤمنين 2 / 328 .
( 3 ) حبيب السير 2 / 427 - 428 .
( 4 ) الشيخ عباس ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر الكبير كاشف الغطاء :
فقيه ، أديب ، أنتهت إليه الزعامة الروحية والإمامية ، في الفقه والأصول والأدب .
وكان نافذ الكلمة عند الوجوه وأمراء الدولة التركية . وصار زعيما تهابه الولاة وتخشاه الزعماء وأهل النفوذ ورجال السياسة . -